أبثّكم شوقا أباري ببعضه * حمام العشايا رنّة وتوجعا
أبيت سمير البرق قلبي مثله * أقضّي به الليل التمام مروعا
وما هو شوق مدّة ثمّ ينقضي * ولا أنّة لكن محبّ مفجّعا
ولكنه شوق على القرب والنوى * أغصّ الأماقي مدمعا ثمّ مدمعا
ومن فارق الأحباب في العمر ساعة * كمن فارق الأحباب في العمر أجمعا
وقال :
يقول بي من شعره أسود * كالليل بل بينهما فرق
قلت وبي من وجهه أبيض * فقال لي هذا هو الحق
وكانت وفاته [ سنة تسع وأربعين وستمائة ] « 1 » .
« 61 » إدريس ابن اليمان
إدريس بن عبد اللّه بن اليمان العبدري الأندلسي الشاعر ؛ روى عن أبي العلاء صاعد اللغوي ، وتوفي سنة سبعين وأربعمائة . من شعره :
وموسدين على الأكفّ رؤوسهم * قد غالهم نوم الصباح وغالني
ما زلت أسقيهم وأشرب فضلهم * حتى سكرت ونالهم ما نالني
والكاس « 2 » تعرف كيف تأخذ ثأرها * إنّي أملت إناءها فأمالني
هامش
( 1 ) بياض في الأصل ، واستدركته من المصادر .
( 61 ) - الزركشي : 66 وجذوة المقتبس : 160 وبغية الملتمس ( رقم : 560 ) والذخيرة ( القسم الثالث ) : 115 والمغرب 1 : 400 والمسالك 11 : 204 والوافي 8 : 327 ولم ترد هذه الترجمة في المطبوعة .
( 2 ) ص : والعارف .