ومنه قوله :
أين المراتب في الدنيا ورفعتها * من الذي حاز علما ليس عندهم
لا شكّ أن لنا قدرا رأوه وما * لمثلهم عندنا قدر ولا لهم
هم الوحوش ونحن الإنس حكمتنا * تقودهم حيثما شئنا وهم نعم
وليس شيء سوى الإهمال يقطعنا * عنهم لأنّهم وجدانهم عدم
لنا المريحان من علم ومن عدم * وفيهم المتعبان الجهل والحشم
قلت : عارض بهذه الأبيات أبياتا نظمها الشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد يأتي ذكرها في ترجمته إن شاء اللّه تعالى .
ومن شعره :
يا من يخادعني بأسهم مكره * بسلاسة نعمت كلمس الأرقم
اعتدّ لي زردا تضايق نسجه * وعليّ فكّ عيونها بالأسهم
وما أحسن قول شمس الدين ابن دانيال فيه :
لا تلم البقّيّ في فعله * إن زاغ تضليلا عن الحقّ
لو هذّب النّاموس أخلاقه * ما كان منسوبا إلى البق
وقوله فيه لما سجن ليقتل :
يظنّ فتى البققي أنّه * سيخلص من قبضة المالكي
نعم سوف يسلمه المالكيّ * قريبا ولكن إلى مالك