وهب بن سليمان بن وهب لما ضرط فمزقه ، فمن قوله فيه - وكانت الضرطة بحضرة عبيد اللّه بن يحيى بن خاقان - :
أيا ضرطة حسبت رعده * تنوّق في سلّها جهده
تقدّم وهب بها سابقا * وصلّى أخو صاعد بعده
لقد هتك اللّه ستريهما * كذلك من يطعم الفهده
وقال في عافية ابن شيث « 1 » :
من رآه فقد رأى * عربيّا مدلّسا
ليس يدري جليسه * أفسا أم تنفّسا « 2 »
قال البلاذري : كنت من جلساء المستعين باللّه وقد قصده الشعراء فقال :
ليس أقبل إلّا من الذي يقول مثل قول البحتري في المتوكل :
فلوانّ مشتاقا تكلّف فوق ما * في وسعه لسعى إليك المنبر
فرجعت إلى داري وأتيته وقلت : قد قلت فيك أحسن ممّا قاله البحتري في المتوكل ، فقال : هات ، فأنشدته :
ولو أنّ برد المصطفى إذ لبسته * يظنّ لظنّ البرد أنك صاحبه
وقال وقد أعطيته ولبسته : * نعم هذه أعطافه ومناكبه
فقال لي : ارجع إلى منزلك فافعل ما آمرك به ، فرجعت ، فبعث إليّ سبعة آلاف دينار وقال : ادّخر هذه للحوادث بعدي ، ولك عليّ الجراية والكفاية ما دمت حيّا .
وقال في عبيد اللّه بن يحيى بن خاقان وقد صار إلى بابه فحجبه ، فأنشده :
هامش
( 1 ) الوافي : شبيب .
( 2 ) من أول الترجمة حتى هذا الموضع لم يرد في المطبوعة .