وقال الشيخ شرف الدين الدمياطي : أنشدني موفق الدين لنفسه :
قمر عدمت عواذلي في عشقه * بل ما عدمت تزاحم العشاق
يبدو فتسبقه العيون وإنها * مأمورة بالغمض والإطراق
عيناي قد شهدا بعشقك ، إنما « 1 » * لك أن تقول هما من الفسّاق
ولما صنف أخوه « الفلك الدائر على المثل السائر » كتب إليه موفق الدين :
المثل السائر يا سيّدي * صنفت فيه الفلك الدائرا
لكنّ هذا فلك دائر * أصبحت فيه المثل السائرا
« 59 » البلاذري
أحمد بن يحيى بن جابر بن داود البلاذري ، أبو الحسن وقيل أبو بكر البغدادي ؛ ذكره الصولي في ندماء المتوكل ، مات في أيام المعتضد ، كان جده جابر يخدم الخصيب صاحب مصر . وذكر ابن عساكر في « تاريخ دمشق » فقال :
سمع بدمشق هشام بن عمار وأبا حفص ابن عمر بن سعيد ، وبحمص محمد بن [ مصفى ] « 2 » وبالعراق عفان بن مسلم وعبد الأعلى وعبد اللّه بن صالح العجلي ومصعبا « 3 » الزبيري والقاسم بن سلام وعثمان بن أبي شيبة . ووسوس في آخر عمره بشربه البلاذر ، وكان كثير الهجاء بذيء اللسان آخذا لأعراض الناس . وتناول
هامش
( 1 ) ص : إنها .
( 59 ) - الزركشي : 65 والفهرست : 113 وتهذيب ابن عساكر 2 : 109 ومعجم الأدباء 5 : 89 والوافي 8 : 239 .
( 2 ) سقط من ص .
( 3 ) ص : ومصعب .