على فضل المتنبي » وله ديوان شعر .
قال الثعالبي : رأيته ببخارى شيخا رثّ الهيئة ، تلوح عليه سيما الحرفة ، وكان يتطبب وينجم ، فأما صناعته التي يعتمد عليها فالشعر . أنشدني لنفسه :
وفتية أدباء ما علمتهم * شبهتهم بنجوم الليل إذ نجموا
فروا إلى الراح من خطب يلم بهم * فما درت نوب الأيام اين هم « 1 »
وأنشدني لنفسه :
تلوم على ترك الصلاة حليلتي * فقلت : اغربي عن ناظري أنت طالق
فو اللّه لا صلّيت للّه مفلسا * يصلي له الشيخ الجليل وفائق
ولا عجبا إن كان نوح مصليا * لأنّ له قسرا تدين الخلائق
لماذا أصلي ؟ أين حالي « 2 » ومنزلي ؟ * وأين خيولي والحلى والمناطق ؟
أصلي ولا فتر من الأرض تحتوي * عليه يميني ؟ إنّني لمنافق
بلى إن عليّ اللّه وسّع لم أزل * أصلي له ما لاح في الجوّ بارق
وقال في مليح تركي :
قلبي أسير في يدي مقلة * تركية ضاق لها « 3 » صدري
كأنها من ضيقها عروة * ليس لها « 3 » زر سوى السّحر
هامش
( 1 ) من أول الترجمة حتى هذا الموضع لم يرد في المطبوعة .
( 2 ) الوافي : باعي .
( 3 ) ص : له .