ورد البشير بما أقرّ الأعينا * فشفى الصدور وبلّغ الناس المنى
واستبشروا وتزايدت أفراحهم * فالخلق مشتركون في هذا الهنا
ثبتت مخازي ابن القتيلة عند من * وجدت لديه في الخيانة والخنا
بشهادة الستر الرفيع وقولها * من غير واسطة لسلطان الدنا
وبنى البناء بلا أساس ثابت * فانهار ما شاد النكيح وما بنى
وتقدّم الأمر الشريف بأخذ ما * نهب اللعين من البلاد وما اقتنى
يا سيد الأمراء يا شمس الهدى * يا ماضي العزمات يا رحب الفنا
يا من له عزم وجأش ثابت * يغنيه عن حمل الصوارم والقنا
عجّل بذبح العلق وادفنه وما * من حقّ علق مثله أن يدفنا
وأغلظ عليه ولا ترقّ ، وكل ما * يلقى بما كسبت يداه وما جنى
فلكم يتيم مدقع ويتيمة * من جوره ماتا على فرش الضنى
ولكم غنيّ ظلّ في أيامه * مسترفدا « 1 » للناس من بعد الغنى
إن أنكر العلق القطيم فعاله * بالمسلمين فأوّل القتلى أنا
ولما عدّل القاضي صدر الدين ابن سنيّ الدولة جمال الدين ابن اليزدي ، وخلع عليه خلعة بطيلسان ، وأحضره مجلسه مع العدول وأشهد « 2 » عليه ، قال السامري :
طاب شرب المدام في رمضان * واصطفاق العيدان عند الأذان
والزنا واللواط في حرم الل * ه وترك الصلاة بالقرآن
منذ صار اليزديّ في سكك الشا * م يطوف الحانات بالطيلسان
وإذا صارت العدالة في الفس * اق واللّائطين بالمردان
فجدير بأن أكون نبيا * ويكون الصدّيق لي التلمساني
يا عدول الشآم قد سمح القا * ضي لأصحابه بنيل الأماني
هامش
( 1 ) ص : مسترفد .
( 2 ) ص : وأشهده .