وقال :
قبّح اللّه كلّ من بدمشق * من أصيحابنا سوى ابن سعيد
فهو مع شحّه وما يتعاطا * ه من اللّؤم أصلح الموجود
وقال يهجو خاله وخال أبيه :
إذا ما قيل من بالكرخ نذل * لئيم الأصل مذموم الفعال
أجبتهم إجابة لوذعيّ * هما النّذلان خال أبي وخالي
وكتب إلى نور الدين الإسعردي مع غلام حسن الصورة يأخذ له ورقة برواحه إلى مصر من والي دمشق ، وكان النور كاتبا عنده :
أمولاي نور الدين عارض هذه * بغير كلام إن أردت ينام
فلا تخش أمرا إن خلوت ولط به * حلالا فتأخير اللّياط حرام
وقد رام إطلاقا إلى مصر فانهه * فلي فيه وجد زائد وغرام
ونجل الخطيب التاج نصر ينيكه * إذا حلّ مصرا ليس فيه كلام
أغار على تلك الروادف أنها * تذال لغيري لائط وتسام
وليس على المملوك إن غاب شخصه * عن العين في أرض الشآم مقام
ومولاي من عهد التفقه شيخنا * به نهتدي في الفسق وهو إمام
سقى اللّه أيام النظامية التي * فسقنا بها والمنكرون نيام
نغازل فيها كلّ أحوى مهفهف * يدار علينا من لماه مدام
من الغيد يحكي الخيزرانة قامة * على مثلها عذر المحبّ يقام
وإن علم المولى الوجيه محمد * وعاتبني فيه فأنت تلام
وليس على المملوك بعد وصوله * إليك وإيصال الجواب ملام
فأجابه نور الدين الإسعردي يقول :
عجبت لسيف الدين كيف يجود لي * بظبي له فيه هوى وغرام