تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستملح من كتاب التكملة — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
عنّي ألف ورقة . وانصرف إلى قرطبة بفوائد جمّة فسمعوا منه . وكان من أهل العناية الكاملة بالرّواية ، ثبتا ، عارفا ، موصوفا بالذّكاء والحفظ ، متواضعا . وخرج من قرطبة في الفتنة بعد الأربعين ، فنزل كورة إلش ؛ من عمل مرسية [ 83 أ ] فولي خطابتها مدة . وكان الناس يقصدونه . وحدّث عنه ابن بشكوال ، وأعجب من ذا أنّ أبا الحسن رزين بن معاوية حدّث عنه ب « سيرة » ابن إسحاق عن السّلفيّ . وحدّث عنه من شيوخنا أبو الخطاب بن واجب ، وأبو عبد اللّه التّجيبيّ . استشهد في خروجه من ألش مع عامة أهلها لمّا خافوا من الأمير سعد بن محمد ، وكانوا قد خلعوا دعوته ، وذلك في سنة سبع وستّين وخمس مائة وقد قارب الثمانين .

669 - عليّ « 1 » بن أحمد بن أبي بكر الكنانيّ ، أبو الحسن ، ويعرف بابن حنين « 2 » الطّليطليّ ثم القرطبيّ ، نزيل فاس .

سمع « الموطأ » من أبي عبد اللّه ابن الطّلّاع بقراءة أبيه أحمد ، وسمع من أبي الحسن العبسيّ وأخذ عنه القراءات ، وخازم بن محمد ، وأبي القاسم بن مدير ، وأبي الوليد بن خشرم ، وأخذ عن أبي الحسن بن شفيع ، وأبي عمران الإلبيريّ . وقرأ بجيّان على أبي عامر محمد بن حبيب . وحجّ سنة خمس مائة وبعدها مرّتين . ولقي أبا حامد الغزّاليّ وصحبه وسمع منه أكثر « الموطّأ » رواية يحيى بن بكير . ولقي رزين بن معاوية . وأقام ببيت المقدس يعلّم القرآن تسعة أشهر ، ثم انصرف واستوطن مدينة فاس سنة ثلاث وخمس مائة أو نحوها . وتصدّر للإقراء وحدّث وطال عمره . وروى عنه من شيوخنا : أبو القاسم بن
هامش
( 1 ) التكملة 3 / 210 ( 521 ) ، وترجمه ابن عبد الملك في الذيل 5 / 150 ، وابن الزبير في صلة الصلة 4 / الترجمة 220 ، والذهبي في تاريخ الإسلام 12 / 411 ، وابن القاضي في جذوة الاقتباس 480 . ( 2 ) كتب بحاشية النسخة : « عرف بابن حنين لكونه كان بفاس يقرئ بمسجد ابن حنين » .
المستملح من كتاب التكملة — صفحة 313 | الذهبي