سمع من أبي محمد القلنّي ، وأبي الوليد ابن الدّبّاغ ، ولازم أبا الحسن ابن النّعمة وتأدّب به . وكان عالما بالعربيّة واللّغة والآداب ، إماما في ذلك ، وأقرأها حياته كلّها . وكان بارع الخطّ ، كاتبا بليغا ، شاعرا مجيدا ، مولّدا .
وكانت فيه غفلة معروفة . وله كتاب على « الكامل » للمبرّد وغير ذلك .
توفّي بإشبيلية في ربيع الآخر سنة إحدى وسبعين وخمس مائة ، وقيل :
سنة سبعين .
672 - عليّ « 1 » بن هشام الجذاميّ ، أبو الحسن ، خطيب لورقة .
أخذ القراءات عن ابن هذيل . وكان صالحا أديبا شاعرا . روى عنه ابن حوط اللّه . وحدّث عنه أيضا أبو الحسن بن حفص .
بقي إلى سنة ثمان وسبعين « 2 » .
673 - عليّ « 3 » بن حسين النّجّار الزّاهد ، أبو الحسن ، ويعرف بابن سعدوك ، من جزيرة شقر ، سكن بلنسية .
كان من أهل الزّهد والصّلاح التامّ والعلم ، يستظهر « صحيح مسلم » كثيرا ويؤثر عنه كرامات مشهورة ومقالات عجيبة ، وكان يخبر بأشياء خفيّة لا تتوانى أن تظهر جليّة ، وكان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويقعد للناس في المساجد يعظ ويذكّر ، وكانت العامة حزبه .
هامش
( 1 ) التكملة 3 / 214 ( 532 ) ، وترجمه ابن عبد الملك في الذيل 5 / 415 ، وابن الزبير في صلة الصلة 4 / الترجمة 244 .
( 2 ) قال ابن الزبير : « ووقفت على خطه لبعض من أخذ عنه بتاريخ ذي القعدة من سنة أربع وتسعين وخمس مائة » . وذكر ابن عبد الملك أنه توفي بمراكش بعد التسعين وخمس مائة ، وهو أمر يدل على صحة ما نقله ابن الزبير في صلة الصلة .
( 3 ) التكملة 3 / 214 ( 533 ) ، وترجمه ابن عبد الملك في الذيل 5 / 205 ، والذهبي في تاريخ الإسلام 12 / 617 .