وقال أيضا : حكى لي الشّيخ أبو الطّاهر إسماعيل « 1 » بن عبد المحسن المراغىّ ، أحد أصحابه ، أنّه كان يزن لكلّ فقير بعد العشاء رطل حلوى .
وأخبرني الشّيخ ضياء الدّين منتصر « 2 » [ الخطيب ] ، خطيب أدفو ، أنّ الشّيخ أبا يحيى نظر مرّة إلى جماعة ، منهم الشّيخ تقىّ الدّين « 3 » ، والشّيخ جلال الدّين « 4 » وجماعة ، وقال : هؤلاء نجوم ظهروا ، ثمّ التفت إلى الشّيخ تقىّ الدّين وقال : ونجم هذا أظهر .
وله كرامات استفاضت ، وأحوال اشتهرت ، ومعارف بهرت ، وتخرّج عليه جماعات ، ينسب إليهم كشف وكرامات ، كأبى عبد اللّه « 5 » الأسوانىّ ، والشّيخ أبى الطّاهر إسماعيل بن عبد المحسن المراغىّ ، والبهاء الإخميمىّ ، وتاج الدّين ابن شعبان ، والشّيخ زين الدّين ابن شيخه أبى الحسن ، وخلائق .
توفّى يوم الجمعة ، التّاسع من شوّال سنة تسع « 6 » وأربعين وستّمائة .
وقد ختمت بذكره هذا الكتاب ، ورجوت ببركته أن يكون في النّفع به أقوى الأسباب ، وأنا أستغفر اللّه من سهو وقع ، وهوى متّبع ، أو من إفراط في مدح أو إسهاب ، أو إيغال في وصف أو إطناب ، أو خطأ في أسماء أو أنساب ، والتّصنيف قلمّا يسلم من إساءة ، أو إحسان ، والخطأ والنّسيان ، طبع عليهما الإنسان .
هامش
( 1 ) هو إسماعيل بن محمد بن عبد المحسن ، انظر ترجمته ص 166 .
( 2 ) انظر ترجمته ص 660 .
( 3 ) هو محمد بن علي بن وهب ، انظر ترجمته ص 567 .
( 4 ) هو أحمد بن عبد الرحمن بن محمد ، انظر ترجمته ص 80 .
( 5 ) هو محمد بن يحيى بن أبي بكر ، انظر ترجمته ص 640 .
( 6 ) في حسن المحاضرة 1 / 238 : « سبع وأربعين » .