والحمد للّه بحمده يختم المآل ، كما يبدأ به كلّ أمر ذي بال ، وصلّى اللّه على محمد صلاة يدخل معه فيها الآل ، ورضى اللّه عن أصحابه أرباب المقامات العالية ، وأصحاب الكرامات المتوالية ، أهل المناقب والمآثر ، والمحامد والمفاخر ، أكابر السادات وسادات الأكابر ، فبهم عرفنا النّفع والضّير ، وميّزنا بين الشرّ والخير ، اللهمّ إنّى ظلمت نفسي ظلما كثيرا ، وأنّه لا يغفر الذّنوب إلّا أنت ، فاغفر لي مغفرة من عندك ، وارحمني إنّك أنت الغفور الرحيم .
قال مؤلفه [ عفا اللّه تعالى عنه ولطف به في الدّارين ] ، وغفر اللّه له ولوالديه ولجميع المسلمين : كمل تصنيفه وترصيفه يوم الأربعاء « 1 » رابع عشرى ذي القعدة الحرام سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة ، بالقاهرة المعزّية ، بالمدرسة الصالحيّة « 2 » .
قال : ثمّ زدت فيه أسماء وتراجم ، وجعلته إلى آخر سنة أربعين « 3 » وسبعمائة .
والحمد للّه الذي بنعمته تتمّ الصالحات ، وصلاته وسلامه على سيّدنا محمد وعلى آله وصحبه ، صلاة وسلاما يدومان دوام الأرض والسماوات ، وحسبي اللّه ونعم الوكيل « 4 » .
هامش
( 1 ) في س : « يوم الثلاثاء سابع عشر » .
( 2 ) انظر فيما يتعلق بالمدرسة الصالحية الحاشية رقم 3 ص 106 .
( 3 ) ترجم المؤلف الكمال للزبير بن علي بن أبي شيخة الأسوانى في الطالع / 248 ، وقال إنه توفى سنة 748 ه وهي السنة التي توفى فيها المؤلف نفسه على أحد قولين ، والحافظ ابن حجر يؤرخ لوفاة ابن أبي شيخة في الدرر 2 / 113 بعام 748 ه أيضا حيث ينقل عن الأدفوى ، بينما يقول ابن الجزري في ترجمته لابن أبي شيخة هذا في طبقات القراء 1 / 293 إنه توفى سنة 745 ه ، فكيف إذا يقول المؤلف هنا إنه جعل تراجم الكتاب إلى آخر سنة 740 ه . . . ! ! لعله أقحم هذه الترجمة في الكتاب بعد ذلك .
( 4 ) جاء في نهاية النسخة س :
« تم كتابة على يد الفقير أحمد الميهى غفر اللّه له ولوالديه وللمسلمين آمين ، والحمد للّه أولا وآخرا » وجاء في آخر النسخة التيمورية وفي طرتها :
« وافق فراغه ضحوة يوم الأربعاء سابع عشر جمادى الآخرة سنة ثمانين وثمانمائة ، على يد ناسخه عبد الرحمن بن زين العابدين بن علي بن إمام الحرم المكرم الشوصى ، من عمل غرب قمولا ، نازل ببوتيج حرسها اللّه تعالى وأهلها » . -