نحن نمشى الحيط الحيط وما نتخلّص . . ! ، فقال يا سيّدى واللّه ما علمت الحال ، وخطر لي أنّ سيّدنا عزّ الدّين محتاج إلى جارية ، و [ أنّه ] أرسل يشتريها ؛ فإنّ منفلوط بلد الجواري والرّقيق ، وأنا أستغفر اللّه من هذه الغفلة ، فقال : تأخذها السّاعة وتدور على الرّسول وتسلّمها له ، ثمّ أسرّ إلىّ وقال : عبد العزيز قال لي اعزله ، وما هذا مصلحة في هذا الوقت ، وتسمع النّاس وما نعرف إيش يقولون . . ؟ كلّم عبد العزيز في ذلك وسكّته إلى وقت آخر ، فقلت : نعم ، ثمّ قلت للقاضي عزّ الدّين : الرجل ظنّ أن سيّدنا يقبل الهديّة على عادة أبناء القضاة ، وما قصد رشوة ، فإنّه ما ثمّ الآن قضية وسكّنته .
فبلغت التقىّ « 1 » [ القصة ] فبلغني / عنه من [ بعض ] أصحابنا أنّه دعا لي كثيرا ، وصار يقول لمن يمرّ عليه من أهل البلاد : فلان أحسن إلىّ كثيرا بغير معرفة ، ولا يذكر القضيّة ، ولم يتّفق اجتماعي به بعد .
وأقام مدّة لطيفة وتوفّى سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة .
* * *
( 592 - أبو فراس بن عثمان القوصىّ )
أبو فراس بن عثمان بن أبي فراس القوصىّ ، ينعت بالمجد ، سمع الحديث من الشّيخ تقىّ الدّين القشيرىّ في سنة تسع وخمسين وستّمائة [ بقوص ] .
* * *
( 593 - أبو القاسم بن سليمان الأدفوىّ « * » )
أبو القاسم بن سليمان بن قاسم الصبّاغ الأدفوىّ ، تجرّد وتعبّد ، واشتغل بالفقه والعربيّة على الشّيخ مجد الدّين القشيرىّ ، ثمّ بنى رباطا بأدفو خارج البلد ، وكان عليه سمة الصّالحين .
هامش
( 1 ) هو صاحب الترجمة في الأصل : « أبو بكر بن محمد التقى القوصى » .
( * ) طبقات المناوي مخطوط خاص الورقة / 219 و ، وانظر : معجم المؤلفين 8 / 103 .