تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد — صفحة 723

مساهمون:

ص٧٢٣
وكان لمّا تجرّد توجّه إلى شيخه عبد الرزّاق ، فصحبه ودرّت عليه الأرزاق / فجاد في [ 176 و ] الإنفاق ، ولم يخش الإملاق ، وتفجّرت من قلبه ينابيع الحكمة والإشراق ، ثمّ عاد إلى وطنه وأهله ، وربّما زكا الفرع على أصله ، والمواهب الإلهيّة لا تحصر ، والمعارف الربانيّة ليست على شخص تقصر ، وقد تخرّج عليه وخرج من بين يديه سادات وأكابر ، نطقت بمناقبهم ألسنة الأقلام وأفواه المحابر ، ممّن له فضل بارع ، وباع في الكرامات واسع ، كالشّيخ علىّ من أهل أدفو ، والشّيخ علىّ بن بدران ، والشّيخ شمّاس السّفطىّ ، والشّيخ إبراهيم الفاوىّ ، والبرهان الكبير ، والبدر الدّمشقىّ ، والشّيخ مفرّج « 1 » ونظرائهم . حكى الشّيخ عبد الغفّار « 2 » بن نوح في كتابه أنّ الشّيخ كان مشارف الدّيوان ، ثمّ تجرّد وصحب الشّيخ عبد الرزّاق تلميذ الشّيخ أبى مدين « 3 » ، فحصل له من الخير ما حصل ، وذكر الشّيخ الصفىّ بن أبي المنصور أنّه صحب الشّيخ عبد الرّحيم « 4 » ، والشّيخ « حبيب » العجمىّ ، والشّيخ عبد الرزّاق . قال عبد الغفّار : حكى لي الشّيخ أبو زكريّا يحيى ابن القاضي إسماعيل اليمنىّ ، وهو ثقة وكان أبى يقبل شهادته والنّفس تركن إليه ، قال : كنت أجىء إلى الشّيخ أبى الحجّاج في بعض الأوقات ، فأجده يتكلم وحده ، وما عنده أحد ، فربّما سألته فيقول : إنّ أحد الجنّ المؤمنين كان عندي . قال : وأخبرني الشّيخ أبو الطّاهر إسماعيل ابن الشّيخ أبى الحجّاج ، قال : كان
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في الطالع ص 648 . ( 2 ) هو عبد الغفار بن أحمد بن عبد المجيد ، انظر ترجمته ص 323 . ( 3 ) انظر الحاشية رقم 1 ص 641 . ( 4 ) هو عبد الرحيم بن أحمد بن حجون ، انظر ترجمته ص 297 .
الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد — صفحة 723 | كمال الدين الأدفوي / سعد محمد حسن / طه الحاجرى