لا تطلبنّ من السّواقى ثروة * يوما فما لفسادهنّ صلاح
فالشّدّ حلّ والرّسوم تراسم * والعشر عشر والخراج جراح
وله أيضا يمدح موقّعا [ بقوله ] :
يا من إذا خطّ الكتاب يمينه * أهدى إلينا الوشى من صنعاء
لم تجر كفّك في البياض موقّعا * إلّا تجلّت عن يد بيضاء
وكان لشمس الدّين ابن السّديد « 1 » أخوان من أبيه ، فماتا ، فاتّهم « 2 » بقتلهما ، فهرب الكمال وكتب ورقة فيها :
« ولمّا استحسن المملوك الشّربة المستعملة من دم الأخوين « 3 » ، شرب لها حبّ الغاريقون ، وقال إنّا للّه وإنّا إليه راجعون » .
وله رسائل ، وكان آدم اللون ، توفّى بمنشأة إخميم في شهر ربيع الأوّل سنة اثنين وتسعين وستّمائة .
* * *
( 571 - يوسف بن سليمان السّمهودىّ )
يوسف بن سليمان السّمهودىّ ، يعرف بابن شاهد الجسر ، ولد بسمهود واستوطن فرجوط ، وقرأ القراءات على أبى الرّبيع البوتيجىّ « 4 » ، وأجاز له .
توفّى بفرجوط مستهلّ رجب سنة ثلاث عشرة وسبعمائة .
هامش
( 1 ) هو أحمد بن علي بن هبة اللّه ، انظر ترجمته ص 102 .
( 2 ) في التيمورية : « واتهم شمس الدين بقتلهما » .
( 3 ) دم الأخوين : هو العندم ؛ انظر : اللسان 14 / 271 ، والتورية هنا ظاهرة .
( 4 ) هو سليمان بن أبي الطاهر بن أبي القاسم بن عبد الكريم المقرئ الضرير المتوفى في آخر سنة 711 ه ، أو أوائل السنة التي تليها .