والوفاة ، كان مقرئا يقرأ القراءات السّبع ، أخذها عن أبي الرّبيع سليمان البوتيجىّ وابن حفاظ « 1 » .
وله مشاركة في النّحو والأدب وله شعر ، وكان حسن الصّوت ، وفيه لطافة ، وتنسّك في آخر عمره وحجّ وزار ، وحطّ عن كاهله الأوزار ، ولزم طريق الفلاح ؛ حتّى عدّ من أهل الصّلاح ، وقرأ عليه جماعة وانتفعوا [ به ] .
وكان مدح شمس الدّين أحمد « 2 » بن علىّ بن السّديد الأسنائىّ ، لمّا كان الكمال مقيما بأسنا ، بقصيدة : لمّا ناب في الحكم بقوص / أنشدني منها صاحبنا العدل جمال الدّين « 3 » [ 174 ظ ] أحمد بن هبة اللّه بن المكين الأسنائىّ [ رحمه اللّه ] أوّلها :
الحمد للّه أهل البغى قد صددوا * وعن جناب الرّحيم البرّ قد طردوا
وردّ كيدهم في نحرهم أبدا * وقارنتهم نحوس الدّهر وانحسدوا « 4 »
[ منها في المدح ] :
فعل « 5 » سديد صبور ضيغم غدق * غشمشم بطل ليث حمى « 6 » أسد
صعب المراسة مرّ الجدّ علقمة * حلو الفكاهة لين جامد صمد
ذو همّة أوغلت في العزّ فاقتنصت * شأوا يقصّر عن غاياتها الأمد
[ منها ] :
كدنا نذوب جوى شوقا لرؤيته * والبدر في الليلة الظّلماء يفتقد
لولا بقايا الذي أولاه من نعم * لفارق الرّوح من أشخاصنا الجسد
هامش
( 1 ) هو عبد السلام بن عبد الرحمن ، انظر ترجمته ص 320 .
( 2 ) هو أحمد بن علي بن هبة اللّه ، انظر ترجمته ص 102 .
( 3 ) في جميع الأصول : « شمس الدين » ، وهو تحريف ، وانظر ترجمته في الطالع ص 152 .
( 4 ) في ا وج : « وانحشدوا » ، وفي التيمورية وب : « فانتردوا » .
( 5 ) كذا ورد هذا البيت في الأصول .
( 6 ) في س . « حمزة » .