ومن مغايظ الدّهر أنّى أفنيت عمرى في الكتابة ، فصرت إلى الجنديّة وما أعرف منها شيئا » ، ونظم في ذلك [ قوله ] :
أليس من المغايظ أنّ مثلي * يقضّى العمر في فنّ الكتابة
فيؤمر بعد ذلك باجتناب * لها فيرى الخطوب عن الخطابه
ويطلب منه أن يبقى أميرا * يسدّد نحو من يلقى حرابه
وحقّك ما أصابوا في حديثي * ولا إن ركنت لهم إصابه
وقد ذكرت له أشياء أخر في مجموع جمعته قبل هذا .
ومدحه الأديب أبو الحسين يحيى بن عبد العظيم الجزّار بقصيدته التي يقول فيها « 1 » :
أقول لقلبى كلّما اشتقت للغنى * إذا جاء نصر اللّه « 2 » تبّت يد الفقر « 3 »
توفّى بدمشق يوم الجمعة ثامن جمادى الآخرة سنة خمسين وستّمائة « 4 » ، وقال علىّ ابن سعيد : تسع وأربعين « 5 » ، ووافق ابن سعيد الشّريف عزّ الدّين في « وفياته » .
وبأسوان بيت بصاقة ، ولعلّه منهم .
* * *
( 539 - نصير الأدفوىّ )
نصير الأدفوىّ ، لم أجد من يعرف بها اسم أبيه ، كان أديبا شاعرا ، ينظم الشّعر والموشّح وغير ذلك .
هامش
( 1 ) انظر : المغرب لابن سعيد - قسم مصر - 1 / 300 ، وقد ورد هناك قبل هذا البيت عدة أبيات فارجع إليها إن شئت .
( 2 ) يورى هنا بنصر اللّه ابن بصاقة صاحب الترجمة في الأصل .
( 3 ) في المغرب : « بتت يد الفقر » ، وورد فيه بعد هذا البيت :وإن جئته بالمدح يلقاك باللهى * فكم مرة قد قابل النظم بالنثر( 4 ) وإلى هذا ذهب ابن أبي الوفاء القرشي في طبقاته 2 / 199 ، وابن كثير في البداية 13 / 184 ، والمقريزي في السلوك 1 / 385 ، وابن العماد في الشذرات 5 / 252 .
( 5 ) في حسن المحاضرة 1 / 260 : « ست وأربعين وستمائة » ، ولعلها « تسع وأربعين » ، فيكون السيوطي قد نقل عن ابن سعيد .