إنّ موتى في رضاكم واجب * وسلوى عن هواكم مستحيل
وعلى الجملة قلبي عندكم * إن أردتم أن تملّوا أو تميلوا
وأنشد له أيضا [ قوله ] « 1 » :
على ورد خدّيه وآس عذاره * يليق بمن يهواه خلع عذاره
وأبذل جهدي في مداراة قلبه * ولولا الهوى يقتادنى « 2 » لم « 3 » أداره
أرى جنّة في خدّه غير أنّنى * أرى جلّ ناري شبّ من جلّناره
كغصن النّقا في لينه واعتداله * وريم الفلا في جيده ونفاره
سكرت بكأس من رحيق رضابه * ولم أدر « 4 » أنّ الموت عقبى خماره
وله من قصيدة في مدح ناصر الدّين ابن العزيز بن الظّاهر [ رحمه اللّه تعالى ] :
صهيل المذاكى « 5 » أو صليل القواضب * ألذّ لقلبى من عتاب الحبائب
وأشهى إلى سمعي من العود نغمة * أنين العوالي في صدور الكتائب
وللمجد عرس ليس يعرج بالفتى « 6 » * إليه سوى البيض الرّقاق المضارب
بغير القنا لا يرتقى درج العلا * ولا يهتدى السّارى لنجح المطالب
شغفت بحمر البيض حمرا من الدّما * فلم أحتفل بالبيض سود الذّوائب
ومذ علقت بالنّاصر بن محمد * يداى نبت عنّى نون النّوائب
ولم لا وقد أدنى من البحر موردى * وأصفى من الماء الفرات مشاربى
بباب فتى من آل أيّوب تزدرى * مواهبه بالمعصرات السّواكب
هامش
( 1 ) انظر أيضا : الفوات 2 / 307 ، والشذرات 5 / 252 ، وآثار الأدهار 1 / 152 .
( 2 ) في الأصول : « يعتادنى » .
( 3 ) في الأصول : « ما أداره » ، والتصويب عن الفوات والشذرات وآثار الأدهار .
( 4 ) في الأصول : « ولم أر » ، والتصويب عن الفوات والشذرات .
( 5 ) المذاكى : الخيل ؛ انظر : اللسان 14 / 288 ، وفي الأصول : « صليل المذاكى » ، وهو تحريف .
( 6 ) في ا : « ليس يفرح بالقنى » ، وفي ج : « ليس يعرج بالقنا » .