محاسنه قد صيّرت باشتهارها * محاسن أملاك الورى كالمعائب
فما الوعد منه بالطّويل ولا ترى * مداه على حاليه بالمتقارب
وكم حقب أثنت عليه نواطقا * فما رضيت فيه ثناء الحقائب
أياد سمت أثارها السّحب فاغتدت * تعاب إذا ما شبّهت بالسّحائب
سيوف إذا سلّت سجدن رؤوسهم * لآثار خيل شبّهت بالمحارب
[ 164 ظ ] / قال : وأخبرني أنّه كان ببغداد فخرج للشّعراء من عند « المنتصر » ذهب على أيدي الحجّاب ، ولم يخرج إليه شئ ، فكتب إليه :
لمّا مدحت الإمام أرجو * ما نال غيرى من المواهب
أجدت في مدحه ولكن * عدت لجدّى العثور خائب
فقال لي مادحوه لمّا * فازوا وما فزت بالرّغائب
لم أنت فينا بغير عين * قلت لأنّى بغير حاجب
وأنشد له أيضا :
وعلق نفيس تعلّقته * فزار على خلوة وارتياع
ولم يبق في المرد إلّا كما * يقال على أكلة والوداع « 1 »
فعاجلته عن دخول الكنيف * بشحّ مطاع ورأى مضاع
فغرّقنى منه نوء البطين * وروّاه منّى نوء الذّراع
قال : وصيّره « النّاصر » « 2 » جنديّا فقال : « كنت كاتبا جيّدا فصرت جنديّا رديئا ،
هامش
( 1 ) في هامش التيمورية :وعلق تعلقته بعد ما * غدا من سقطات المتاع
ولم يبق فيه على ما يقال * شئ سوى أكلة والوداع( 2 ) هو الناصر داود بن المعظم عيسى .