لا وعيش مرّ لي بهم * إنّه من أعظم القسم
لست أسلو حبّهم أبدا * لو أرى في ذاك سفك دمى
يا عذولى قلّ من عذلى * وغرامى زد ودم سقمى
وسقى تلك الرّبوع حيا * وبله من واسع الكرم
ووجدت بخطّ الكمال ابن البرهان : سمعت الشّيخ أبا عبد اللّه يقول : دخلت دمشق فحضرت مجلس واعظ - وكان معظّما فيها - فقال ليس أحد يخلو من هوى ، فقال له شخص : ولا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؟ فقال : ولا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فأنكرت عليه فقال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « حبّب إلىّ من دنياكم ثلاث » ، فقلت : هذا عليك ؛ لأنّه لم يقل « أحببت » ، ثمّ فارقته ، ورأيت في النّوم قائلا يقول [ لي ] - أو قال - [ قال ] لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : قد ضربنا عنقه ، فخرج من دمشق فقتل .
توفّى أبو عبد اللّه بإخميم يوم الأربعاء سلخ رجب ، سنة ستّ وثمانين وستّمائة ، ودفن برباطه بها ، ومولده بأسوان يوم الأربعاء مستهلّ جمادى الأولى سنة اثنين وستّمائة .
وأبوه أبو زكريّا من الغرب ، قدم أسوان وأقام بها ، وتوفّى بها سنة تسع عشرة وستّمائة .
* * *
( 497 - محمد بن يحيى الأرمنتىّ )
محمد بن يحيى الأرمنتىّ ، ينعت بالنّجم ، كان رئيس بلده وخطيبها وحاكمها سنين .
توفّى بها سنة ثلاث وستّين وستّمائة .