حرّم النوم على مقلتها * فرط وجد فهو يسهو لسهاها
فارحموا صبّا بكم ما فنيت * نفسه عن حبّكم إلّا قلاها
وعدوه بوصال علّه * أن يمنّى النّفس يوما برجاها
فلقد أوداه عنكم بعده * ونفى عن عينه طيب كراها
[ ومنها ] :
ولئن جرتم عليه في الهوى * وعدلتم نحو عذّال عداها
فهو يرجو العفو يوم العرض عم * م ما جناه بولاء آل طه
وهي طويلة .
وكتب لي من قصيدة ، مدح بها قاضى القضاة جلال الدّين محمد بن عبد الرّحمن القزوينىّ ، أوّلها :
كم تشتكي المهجات ضيق مجالها * وترقّ بالشّكوى لرقّة حالها
/ وتبوح بالألم الذي أودت به ال * أيّام إذ أبكت برشق نبالها
ضاقت من الأرض الفضاء عن امرئ * يحتاج في الدّنيا لردّ سؤالها
يا نفس صبرا للمكاره إنّها * لا بدّ أن يقضى لها بزوالها
لا تجزعي لملمّة فلعلّها * فيها أمان النّفس من أوجالها
إن نابنى خطب فنفسى حرّة * سأعزّها وأبلّها ببلالها
إن لم أنصّ « 1 » ركائبى وأحثّها * سعيا إلى قاضى القضاة جلالها
وهي طويلة .
وأنشدني أيضا لنفسه قصيدة ، أوّلها :
فؤاد لبعد الظّاعنين تمزّقا * وجفن جفاه نومه فتأرّقا
وإنّى على بعد الدّيار وقربها * لأحفظ للأحباب عهدا وموثقا
هامش
( 1 ) نص الناقة ينصها : استخرج أقصى ما عندها من السير ؛ القاموس 2 / 319 .