ثمّ أقبل على قراءة علم الرّقائق ، بصوت شجّ وقلب صادق ، في مسجد الجامع ومشهد الجوامع ، وصحبني مدّة مديدة ، وسنين عديدة ، تزيد على العشرة » .
ثمّ كتب إذنه له بالتّدريس وختمه بخطّه ، وفيها شهادة الشّيخين الفقيهين العالمين بهاء الدّين هبة « 1 » اللّه القفطىّ ، وجلال الدّين أحمد « 2 » الدّشناوىّ ، شهدا على شيخهما وأثنى كلّ منهما على المجاز المذكور ، وأرّخ الشّيخ بهاء الدّين في رسم شهادته بالنّصف من شعبان سنة خمسين « 3 » وستّمائة .
* * *
( 459 - محمد بن علىّ بن الغمر الأسنائىّ )
محمد بن علىّ بن الغمر ، ذكره ابن عرّام « 4 » وقال : ممّن وفد على كنز الدّولة ومدحه ، وأظنّه من قوص أو أسنا ، وأنشد له [ من شعره ] قصيدة ، مدح بها كنز الدّولة ، أوّلها :
أراعك في جنح من اللّيل طارق * كما سلّ من غمد السّحابة بارق
ومنها :
وكالنّيل هذا الودق يروى أباطحا * ويحرم أدنى الرّىّ منه الشّواهق
ومنها :
ستبقى على الأيّام منّى مآثر * غرائب تفنى دونهنّ المهارق « 5 »
إذا جال فرسان العلوم فإنّنى * بأيسر تقريب هناك أسابق
وسائلة بهرام كيف لقاؤه * وفي الوجه منه مخبر عنه صادق
هامش
( 1 ) هو هبة اللّه بن عبد اللّه ، وستأتي ترجمته في الطالع .
( 2 ) هو أحمد بن عبد الرحمن بن محمد ، انظر ترجمته ص 80 .
( 3 ) في التيمورية : « سنة 605 » .
( 4 ) هو علي بن أحمد بن عرام ، انظر ترجمته ص 371 .
( 5 ) المهارق : الصحائف ؛ القاموس 3 / 291 .