تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
واتّفق لشهاب الدّين « 1 » أنّ زوجة ابن عمّه نجم الدّين « 2 » القمولىّ وقعت فيه ، وقالت إنّه سقى ابنتها « 3 » سمّا ، وقتلها ظلما ، فطلب الآخر فحضر ، وجرى من أمره ما جرى به القدر ، وضرب مرّة بعد مرّة ، وأخذ جميع ما جمعه فصار بين يديه حسرة ، وصرفا عن العمل ، بما قدّما من العمل ، وأعقبتهما الأيّام ، جملة من الآلام ، وزال عنهما اسم الحكّام ، وانقضت تلك الأحكام [ كما قيل ] :
ثمّ انقضت تلك السنون وأهلها * فكأنّها وكأنّهم أحلام
ثمّ تولّى بعد سنتين وشهرين ابن السّديد النّيابة ، خارج باب النّصر بالقاهرة ، مدّة لطيفة ، وجلس بها جلسة خفيفة ، والدّهر إذا أدبر يبس عوده ، وبعد عوده . ثمّ تولّى قاضى القضاة عزّ الدّين عبد العزيز ، ابن قاضى القضاة بدر الدّين محمد ابن جماعة ، فلم يولّه أمرا ، ولا رفع له قدرا ، وذهب مع من ذهب ، ولا وجد من ينجده بالذّهب ، وما نفعه ما أهدى وما وهب ، ومضى وفي قلبه من القضاء نار ذات لهب ، وما كلّ وقت ينفع فيه بذل المال ، ولا كلّ حال ينصلح فيه الحال ، والولايات لها أجل ، والأمور بيد اللّه عزّ وجلّ :
والنّاس فيه تباينوا وتخالفوا * مثن عليه ومن يذمّ وساكت وحنا عليه شامت ممّا به * يا ويح من يحنو عليه الشّامت
ولد بأسنا في سنة ثمان وسبعين وستّمائة ، فيما أخبرني به بعض أقاربه .
هامش
( 1 ) هو أحمد بن عبد الرحيم القمولي المنافس لصاحب الترجمة . ( 2 ) هو أحمد بن محمد بن مكي ، انظر ترجمته ص 125 . ( 3 ) كذا في ا وج ، وفي بقية الأصول : « سقى ابنيها سما وقتلهما ظلما » .