وقفت علىّ من المقرّر خمسة * مضروبة في خمسة لا تحقر
من تمر « 1 » ساقية اليتيم حقيقة * ليت السّواقى بعدها لا تثمر
[ ومنها ] :
حمت النّصارى بينهم رهبانهم * وأنا الخطيب وذمّتى لا تخفر
وكان يوما بالجامع ، فاجتمع جماعة الجامع وعملوا طعاما ، وطلبوا المؤذّن « جعفر » ولم يطلبوا الخطيب ، فبلغه [ ذلك ] ، فكتب إليهم ورقة ، فيها من جملة أبيات :
وكيف ارتضيتم بما قد جرى * صحبتوا المؤذّن دون الخطيب
أمنتم من الأكل أن تمرضوا * ويحتاج مرضاكم للطّبيب
ولمّا نوزع في الخطابة ، توجّه إلى القاهرة وأقام بها زمانا طويلا ، ومدح المتحدّث في الأحباس ، وآخر الأمر أشركوا بينه وبين الخطيب ضياء الدّين منتصر .
وتوفّى بأدفو سنة سبع وتسعين وستّمائة ، وكان مسنّا ، وكان يمشى إلى الضّعفاء والرؤساء ، يطبّهم من غير « 2 » أجرة ، رحمه اللّه [ تعالى ] .
* * *
( 411 - محمد بن حمزة بن عبد المؤمن الأسفونىّ « * » )
محمد بن حمزة بن عبد المؤمن ، ينعت أمين الدّين ، الأسفونىّ المحتد ، السّيوطىّ
هامش
( 1 ) في ز وط والوافي « ثمر » بالثاء أيضا ، والبيت معها لا يستقيم .
( 2 ) في س : « بغير » .
( * ) انظر أيضا : السلوك 2 / 239 ، والدرر الكامنة 3 / 432 .