ووقفت له على كتاب لطيف ، تكلّم فيه على تصوّف وفلسفة ، ورأيت بخطّه قصيدة ، مدح بها عماد الدّين عليّا « 1 » الثّعلبىّ عمّه ، أوّلها :
بانت سعاد فأضحى « 2 » القلب في شغل * مستأثرا في وثاق الأعين النّجل
حكّمتها فاستعدّت للنّوى صلفا * فصرت دهري لفرط البين في وجل
حذّرت من بينها دهري فأذهلنى * شيئان لم يكنا من قبل في أملى
هجر وجور فهل لي من يساعدني * يا للرجال لقد حيّرت في عملي
إذا الخطوب ألمّت بي مبرّحة * فليس يكشفها إلّا العماد على
نوال كفّيه بحر خاض لجّته * ذلّ العفاة ففازوا منه بالأمل
وهي طويلة :
وأخبرني الشّيخ ضياء الدّين منتصر « 3 » [ خطيب أدفو ] قال : كان الأمير علاء الدّين خزندار وإلى قوص ، جرّد إلى النّوبة « 4 » فأقام بها مدّة ، ثمّ قدم منها ونزل بأدفو ، فخرج الموفّق إليه وأنشده هذين البيتين :
نذرت للّه نذرا * وهو العليم وأدرى
إذا وصلت معافى * أصوم للّه شهرا
[ 118 ظ ] / فقال : حيّاك اللّه يا خطيب .
وكان وصيّا على ابن عمّه ، وكان عليه تمر « 5 » للدّيوان وقف ، عليه منه خمسة وعشرون أردبا ، فشدّد في الطّلب عليه ، فتقدّم الخطيب إلى الأمير وأنشده [ قصيدة منها ] :
هامش
( 1 ) انظر ترجمته ص 381 .
( 2 ) في ا وج وز : « فقلبي اليوم في شغل » .
( 3 ) هو منتصر بن الحسن ، وستأتي ترجمته في الطالع .
( 4 ) انظر فيما يتعلق بالنوبة القسم الجغرافي من الطالع .
( 5 ) في ز وط والوافي : « ثمر » بالثاء .