تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
ووقفت له على كتاب لطيف ، تكلّم فيه على تصوّف وفلسفة ، ورأيت بخطّه قصيدة ، مدح بها عماد الدّين عليّا « 1 » الثّعلبىّ عمّه ، أوّلها :
بانت سعاد فأضحى « 2 » القلب في شغل * مستأثرا في وثاق الأعين النّجل حكّمتها فاستعدّت للنّوى صلفا * فصرت دهري لفرط البين في وجل حذّرت من بينها دهري فأذهلنى * شيئان لم يكنا من قبل في أملى هجر وجور فهل لي من يساعدني * يا للرجال لقد حيّرت في عملي إذا الخطوب ألمّت بي مبرّحة * فليس يكشفها إلّا العماد على نوال كفّيه بحر خاض لجّته * ذلّ العفاة ففازوا منه بالأمل
وهي طويلة : وأخبرني الشّيخ ضياء الدّين منتصر « 3 » [ خطيب أدفو ] قال : كان الأمير علاء الدّين خزندار وإلى قوص ، جرّد إلى النّوبة « 4 » فأقام بها مدّة ، ثمّ قدم منها ونزل بأدفو ، فخرج الموفّق إليه وأنشده هذين البيتين :
نذرت للّه نذرا * وهو العليم وأدرى إذا وصلت معافى * أصوم للّه شهرا
[ 118 ظ ] / فقال : حيّاك اللّه يا خطيب . وكان وصيّا على ابن عمّه ، وكان عليه تمر « 5 » للدّيوان وقف ، عليه منه خمسة وعشرون أردبا ، فشدّد في الطّلب عليه ، فتقدّم الخطيب إلى الأمير وأنشده [ قصيدة منها ] :
هامش
( 1 ) انظر ترجمته ص 381 . ( 2 ) في ا وج وز : « فقلبي اليوم في شغل » . ( 3 ) هو منتصر بن الحسن ، وستأتي ترجمته في الطالع . ( 4 ) انظر فيما يتعلق بالنوبة القسم الجغرافي من الطالع . ( 5 ) في ز وط والوافي : « ثمر » بالثاء .
الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد — صفحة 516 | كمال الدين الأدفوي / سعد محمد حسن / طه الحاجرى