[ 4 و ] سنة حصل منها أربعون ألف أردب تمر ، واثنا عشر ألف أردب زبيب « 1 » ، / وأسوان أكثر نخيلا من جميع الإقليم ، وأدركناها وقد تحصّل منها في سنة ثلاثون « 2 » ألف أردب من التمر فيما بلغنا ، وأخبرت أنّ نخلة بالقوسة من عمل المرج وأخرى بقمولا ، حصل من كلّ منهما اثنا عشر أردبا من التمر .
وفاكهة هذا الإقليم شديدة الحلاوة حسنة المنظر ؛ رأيت قطف عنب جاءت زنته ثمانية أرطال باللّيثى ، ووزنت حبّة عنب جاءت زنتها عشرة دراهم ، وذلك بأدفو « 3 » بلدنا .
وأخبرني [ الإمام ] العدل كمال الدّين ، ابن شيخنا تاج الدّين الدّشناوىّ « 4 » ، أنّ أمين الدّين عبد العزيز بن عمر بن أحمد بن ناشى أخبره أنّ حبّة عنب وزنت فجاءت زنتها أحد عشر درهما .
وأخبرني الخطيب العدل محيى الدّين « 5 » أبو بكر خطيب أدفو أنّ جمّارة « 6 »
هامش
( 1 ) انظر في ذلك : الانتصار 5 / 30 ، وخطط المقريزي 1 / 237 ، ونلاحظ أن المقريزي وابن دقماق ينقلان عن الأدفوى ، غير أن المقريزي أصدق نقلا وأثبت رواية .
( 2 ) كذا في نسختنا وهو أيضا رواية التيمورية ، وفي بقية الأصول : « ستة وثلاثون » .
( 3 ) خلط ابن دقماق في نقله لهذه الرواية فجعلها لأسوان بدلا من أدفو حيث يقول : « وفاكهة هذه المدينة - أسوان - شديدة الحلاوة حسنة المنظر ، قال كمال الدين - يعنى الأدفوى - : رأيت بها قطف عنب ، جاءت زنته ثمانية أرطال بالليثى - ووزنت حبة عنب جاءت زنتها عشرة دراهم » ، انظر : الانتصار 5 / 34 .
( 4 ) هو العلامة محمد بن أحمد بن عبد الرحمن الكندي شيخ المؤلف ، وستأتي ترجمته في الطالع .
( 5 ) في د : « محيي الدين الأدفوى » .
( 6 ) في الأصول : « جبارة » والمعنى معها لا يستقيم ؛ لأن الجبارة هي النخلة الطويلة الفتية ؛ قال الجوهري : « والجبار من النخل ما طال وفات اليد ؛ قال الأعشى :طريق وجبار رواء أصوله * عليه أبابيل من الطير تنعبيقال : نخلة جبارة ، وناقة جبارة : أي عظيمة سمينة » ؛ انظر : الصحاح / 608 ، وانظر أيضا :
الأساس 1 / 106 ، واللسان 4 / 114 ، والقاموس 1 / 385 ، فلا يعقل أن توزن نخلة طويلة فتية تفوت اليد دون السحوق بجريدها وخشبها ، فيكون وزنها خمسة وعشرين درهما . . . ! ! -