وفيه رطب أخضر « 1 » عجيب المنظر ، حسن المخبر ، [ وكذلك البطيخ كثير الحلاوة ] ، والبطيخ الأخضر منه كبير الحبّة ؛ بحيث ما يكاد يستقلّ بحمل الحبّة الواحدة إلّا الرجل الشديد القوّة .
ومن محاسنه طيب « 2 » لحم الحيوان به ولذّته ، فإنّ الغالب على غنمه السواد ، وهي عند الأطباء أشدّ حرارة وأحلى طعما ، مضاف إلى ذلك طيب المرعى ، وحسن غلاله أيضا « 3 » وكثرتها ، نقل لي أنّه تحصّل من بلاد المرج ما يزيد على مائة ألف أردب ، ومن « هو » ما يقارب ذلك . . . !
ومن محاسنه أيضا طيب أرضه ، حتى إنّ الفدان يحصل منه ثلاثون أردبا من البرّ ، ومن الشعير أربعون ، ومن الذّرة أربعة وعشرون وما يقارب ذلك .
[ 4 ظ ] ومن محاسنه أيضا الجليلة كثرة الأمن ، لا سيّما في الوجه القبلىّ منه ، يسير / الإنسان فيه ليلا ومعه ما شاء فلا يجد من يعترضه ، ولقد ركبت مرّة وأمسى اللّيل علىّ وأنا وحدى ، فربطت « 4 » الدّابّة في حجر ونمت .
والشتاء به طيّب مخصب ، كثير الألبان والبقولات ، كثير الدّفأ « 5 » ، طيّب
هامش
- الرشيد أن تجمع له ألوان الرطب بمصر ، ويكون من كل صنف واحدة ، فجمع له منه ملء ويبة ، وقال بعض العلماء : ما في الأرض كلها فاكهة إلا وهي بمصر ، سوى ما تختص به ، وبها اجتماع الأضداد من الفواكه والمشمومات ، يكون في وقت واحد » : الموازنة بين مصر وبغداد في العلم والعلماء والخيرات لابن زولاق ، مخطوط خاص الورقة / 3 ظ ، وانظر أيضا فيما يختص برطب أسوان : معجم البلدان 1 / 191 ، حيث ينقل ياقوت عن ابن زولاق ، وانظر كذلك خطط المقريزي 1 / 199 .
( 1 ) في د وج : رطب آخر .
( 2 ) انظر : خطط المقريزي 1 / 197 .
( 3 ) سقط من النسخة ا من قوله « وكثرتها » إلى نهاية الرواية .
( 4 ) من قوله : « فربطت الدابة » تبدأ المخطوطة ز .
( 5 ) الدفء والدفأ : نقيض حدة البرد ، والجمع أدفاء ؛ انظر : اللسان 1 / 75 .