الإقامة جدّا ، يطلع بأراضية نبت يسمّى « البقوق « 1 » » حسن المنظر ، و « الكبيكج » « 2 » ، أيضا نبت ، ونبت يسمّى الشلطام « 3 » .
وذكر أبو إسحاق البيهقىّ أنّ المستولى على إقليمه المشترى ، قال : والغالب على إقليمه العلم والفهم والدّين والرّئاسة ، وحبّ العمارة ، وجمع المال ، والسماح والبهاء والزّينة . انتهى .
وقد خرج من أسوان خلائق كثيرة لا يحصون من أهل العلم والرّواية والأدب ، وسنورد منهم جمعا كثيرا « 4 » ، قيل لي إنّه حضر مرّة قاضى قوص فخرج من أسوان أربعمائة راكب بغلة للقائه « 5 » ، وكان بها « 6 » ثمانون رسولا من رسل الشرع ، وأخبرني « 7 » من وقف على مكتوب فيه أربعون شريفا خاصّة ، وأنّ مكتوبا آخر فيه سبعون شريفا دون غيرهم ، ووقفت أنا على مكتوب فيه قريب من أربعين ، وفيه جمع
هامش
( 1 ) بق النبت بقوقا : طلع ؛ اللسان 10 / 23 ، والقاموس 3 / 214
( 2 ) في ز : « والكتيح وأيضا نبت يسمى الشلطام » ، والذي في معجم أسماء النبات / 153 :
« الكبيكج » ، وكذلك هو في المعتمد / 283 ، وتذكرة داود 2 / 26 .
( 3 ) انظر : معجم أسماء النبات / 75 .
( 4 ) في س : « كبيرا » .
( 5 ) انظر أيضا : الانتصار لابن دقماق 5 / 34 .
( 6 ) في ط : « به » ، وجاء بهامش النسخة :
في « ا وج : « وكان بها » وهو غلط ، لأن تخصيص أسوان بثمانين رسولا من رسل الشرع مما لا يكون ، فتعين أن يكون الضمير للإقليم أو الثغر » انتهى .
ونحن نرى أن روايتنا « وكان بها » ، وهي رواية ا وج وس وز هي الأصح ، والضمير لأسوان وحدها ، وليس كثيرا أبدا أن يكون بها ثمانون عالما من علماء الشريعة ، والأدفوى يقول :
« وقد خرج من أسوان خلائق كثيرة لا يحصون من أهل العلم والرواية والأدب » ، والعلامة المقريزي ينقل عن الأدفوى فيقول :
« وقال الكمال جعفر الأدفوى : وكان بأسوان ثمانون رسولا من رسل الشرع . . . » انظر :
الخطط 1 / 198 .
( 7 ) في س : « وأخبرنا » .