تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
عن أبي هريرة - أو عن أبي سعيد الخدرىّ - أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « ما بين بيتي ومنبرى روضة من رياض الجنّة ، ومنبرى على حوضي « 1 » » . وبه إلى الجوهرىّ أخبرنا محمد بن أحمد الذهلىّ ، أخبرنا أبو خليفة ، عن عبد اللّه ، عن مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن عبد اللّه بن عبّاس « أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أكل كتف شاة ثمّ صلّى ولم يتوضأ » . وبه إلى الجوهرىّ أخبرنا أحمد بن محمد المكىّ ، أنبأنا علىّ ، أنبأنا القعنبىّ عن مالك عن زيد بن أسلم ، عن أبي وعلة المضرىّ ، عن عبد اللّه بن عبّاس أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إذا دبغ الإهاب فقد طهر » . الحديث الأوّل أيضا وقع فيه أربعة علماء بعضهم عن بعض : شيخنا أثير الدّين ، عن شيخه تقىّ الدّين ، عن والده مجد الدّين ، عن الحافظ المقدسىّ . وللشّيخ مجد الدّين أحوال نشير إلى بعضها ، كان رحمه اللّه كثير الشّفاعة حتّى قيل إنّه تردّد إلى والى قوص مرّات كثيرة في يوم وهو لا يقبل شفاعته ، وأنّه في آخر شفاعته قال : هذا الرّجل ما يشفع إلّا للّه ، رددت شفاعته مرّات وهو يعود ، حتّى حكى بعض أصحابنا أنّ أولاد الشّيخ عزّ عليهم كثرة تردّده إلى الولاة في الشّفائع وقالوا : [ 95 و ] هذا فيه بهدلة ، خذوا ثوبه الذي يخرج به أخبئوه ، ففعلوا ذلك ، فجاءه شخص وشكا / له حاله وسأله أن يتوجّه معه إلى الوالي ، فطلب ثوبه فلم يجده ، وعرف الخبر ، فتألّم ذلك الشّخص ، فقال الشّيخ : أنت تعرف أنّه متى توجهت معك ينقضى شغلك ؟ فقال : واللّه يا سيّدى متى رحت معي حصل المقصود ، فمشى معه بثوبه الذي هو عليه ، فقال أولاده : هذا مالنا فيه حيلة ، خلّوه على سجيّته .
هامش
( 1 ) رواه مالك وأحمد والبخاري ومسلم والترمذي .