« الأرج الشّائق » في جملة من مدح سراج الدّين « 1 » ابن حسّان الأسنائىّ وقال : له أدب بارع ، وفضل رائع ، لم يقل الشّعر إلّا لصلة أسباب المودّات ، لا لمواصلة الإفادات ، وأنشد له من قصيدة ، في ابن حسّان [ الأسنائىّ ] أوّلها :
/ ما غردت في أعالي الدّوح أطيار * إلّا وهاج بقلب الصبّ تذكار
[ 91 و ] ولا تأوّد غصن ناعم سحرا * إلّا طرت لي أغراض وأوطار
وكنت أخفى الذي بالقلب من كلف * فكيف يخفى ولي بالدّمع إقرار
بان الخليط فبان الصّبر يتبعه * صبحا ففيه طلوع الفجر إنذار
[ منها ] :
إن قصّر النّيل في ذا العام إنّ لكم * من سحب كفّ سراج الدّين أمطار
والبدر من وجهه والغيث من يده * فمنه للخلق أنواء وأنوار
* * *
( 320 - علىّ بن محمد ، أبو الفضل الأسنائىّ )
علىّ بن محمد ، أبو الفضل « 2 » الأسنائىّ ، ذكره مجد الملك « 3 » أيضا في « الأرج الشّائق » فيمن مدح « 4 » ابن حسّان « 5 » ، وقال : ممّن قرأ كتاب اللّه العزيز فأحسن وأجاد ، وانبعث طبعه إلى القريض فبلغ ما أراد ، حتّى أربى على كثير من الشّعراء في حسن الصّناعة ، وبرّز سابقا في ميدان البراعة ، إن نسب أطرب ، وإن تغزّل أعجب ، وأنشد له من قصيدة أوّلها :
يمينا بمن أحيا المشوق محيّاها * ومن بذلت في طاعة الحبّ محياها
هامش
( 1 ) هو جعفر بن حسان بن علي ، انظر ترجمته ص 178 .
( 2 ) في س : « أبو الفضائل » .
( 3 ) هو جعفر ابن شمس الخلافة السابق ذكره .
( 4 ) في س : « في مداح » .
( 5 ) هو جعفر بن حسان ، السابق ذكره .