ولد بأسنا ، وقرأ على الشّاطبىّ بعض القراءات ، وقرأ على أبى الفضل الغزنوىّ ، و [ على ] أبى الجود اللخمىّ ، وسمع الحديث على الشّاطبىّ ، وأبى القاسم البوصيرىّ ، وإسماعيل بن ياسين ، وأبى عبد اللّه محمد بن أحمد بن حامد الأرتاحىّ وجماعة .
روى عنه الحافظ عبد العظيم المنذرىّ ، والحافظ منصور بن سليم الإسكندرانىّ ، وعبد المؤمن الدّمياطىّ الحافظ ، وأبو علىّ ابن الجلال ، وأبو الفضل الذّهبىّ وغيرهم .
وأخذ الفقه عن أبي منصور الأبيارىّ وغيره ، وتأدّب على الشّاطبىّ وغيره ، وصنّف في الفقه والأصول والنّحو ، وبرع في علوم [ كثيرة ] ، وكان صحيح الذّهن ، قوىّ الفهم ، حادّ القريحة ، قال الشّيخ الإمام أبو الفتح محمد بن علىّ القشيرىّ عنه :
« هذا الرّجل تيسرت له البلاغة فتفيّأ ظلّها الظّليل ، وتفجّرت ينابيع الحكمة فكان خاطره ببطن المسيل ، وقرب المرمى فخفّف الحمل الثّقيل ، وقام بوظيفة الإيجاز فناداه لسان الإنصاف ما على / المحسنين من سبيل » . [ 76 و ]
وكان رحمه اللّه من المحسنين الصالحين المتّقين ، تصدّر بالمدرسة الفاضليّة « 1 » مدّة ، ثمّ توجّه إلى دمشق ، ولمّا حصل للشّيخ الإمام أبى محمد ابن عبد السّلام ما حصل بدمشق ، كان الشّيخ أبو عمرو « 2 » يسعى في أمره ونصرة قوله .
وذكره ابن خلّكان ، وأثنى عليه ثناء جميلا وقال « 3 » : سألته عن مسئلة « إدخال الشّرط على الشّرط » فتكلّم فيها كلاما كثيرا .
هامش
( 1 ) انظر الحاشية رقم 5 ص 272 .
( 2 ) هو ابن الحاجب صاحب الترجمة في الأصل .
( 3 ) انظر ابن خلكان 1 / 314 .