وتزوّج بامرأة من أدفو ، وكان فقيرا ليس له سبب ، فحصل له تعب ، وتمزّقت ثيابه وصار في حال عجيب ، فتكلّمت معه في ذلك فأنشدني :
ومقبل آبق عازب * ساقتنى المقادير
ازّوجت صرت معدود * من جملة المدابير
كان قبل ذا النّصافى * لبسى لكلّ ساعة
تدروا إيش سبب حراقى * في الدّنيا يا جماعه
حتّى بقي يرى في * أثوابي الخلاعه
لو يمّموا عليه * قالوا امتثل أساطير
الأوّلين وازّوّج * واكتب عليك مساطير
وهي طويلة :
وتوفّى بمدينة قوص ، في حدود العشرين وسبعمائة ، بعد أن انخلع من الخلاعة ، ولزم الاشتغال بالعلم والصلاة في الجماعة ، وواظب على العبادة ، حتّى عدّ من أهل الخير وحزبه ، وأرجو له رحمة ربّه .
* * *
( 142 - الحسن بن يحيى الأرمنتىّ )
الحسن بن يحيى بن أحمد « 1 » بن منصور بن جعفر [ القرشىّ ] الأرمنتىّ ، ينعت بالرّضى ، سمع الحديث من الشّيخ تقىّ « 2 » الدّين القشيرىّ ، وكان فقيها فاضلا ، له معرفة بالوسيط « 3 » ، وتولّى الحكم بأسنا سنين ، ونيابة الحكم بقوص .
وتوفّى في حدود السّبعين وستّمائة .
هامش
( 1 ) سقط : « بن أحمد » من ط .
( 2 ) هو محمد بن علي بن وهب ، وستأتي ترجمته في الطالع .
( 3 ) انظر الحاشية رقم 1 ص 70 .