حشاه بالاحتمالات البعيدة وأودع فيه الدرة وأذن الجرة « 12 » ، وألف شرحا للرائية .
قدم دمشق سنة ثلاث وتسعين فجلست إليه وسمعت بحوثه ، وأخذت عنه مجلس البطاقة .
فتلا عليه بالروايات الشيخ شرف الدين القرحي ، والشيخ عبد الله بن سليمان المراكشي ، والشيخ عبد الرحمن بن أبي بكر الكركي ، وطائفة « 13 » .
تحول إلى حلب فأقام بها مدة ، ثم إلى دمشق ، ثم استوطن بيت المقدس .
وكان صالحا ساكنا وقورا ، متعففا خشن العيش ، جم الفضائل ، في لسانه تمتمة ، وذهنه جيد من حيث الفهم ، لا من حيث التحقيق « 14 » .
أدركه صاحبنا شهاب الدين أحمد النابلسي ، فتلا عليه بعض الختمة لابن عامر « 15 » ، فمن أغرب شيء حدثني به ابن النابلسي وأعجبه ابن جبارة أنه قال في قول الشاطبي : « وفي الهمز « 16 » أنحاء وعند نحاته » « 17 » ، البيت ، يحتمل قول الناظم في هذا البيت ستمائة ألف احتمال وثمانون ألف احتمال ، فانظر إلى هذا الهوس المفرط ، فلو كتبت هذه الاحتمالات التي لا وجود لعشر معشارها لجاءت في ثلاثمائة ألف سطر وزيادة ، وذلك يجيء في ألف كراسة ، فتجلد في أربعين مجلدا ، ثم نقلت من خط ابن جبارة بيت الشاطبي في وريقة ، وما نصه : « هذا
هامش
( 12 ) زيادة من : ا ، س ( والنص من : ا ) .
( 13 ) زيادة من : ا ، س ( والنص من : ا ) .
( 14 ) زيادة من : ا ، س ( والنص من : ا ) .
( 15 ) ما بين المعقوفتين من : ا ، فقط ، وفي « س » بدل ما بينهما : « قرأ عليه الشيخ شهاب الدين ابن النابلسي ثلث الختمة جمعا بقراءتي ابن عامر ، وأفرد عليه غير واحد » .
( 16 ) الهمز : تصويب من « إبراز المعاني » 183 النمر : ا .
( 17 ) نحاته : تصويب من « إبراز المعاني » 183 نجاته : ا .