وبهرت فضائله ، وتخرج به أئمة قراء في التعجيز .
وكان موصوفا بصحة الذهن وقوة الذكاء ، مع التصون والسكينة ، والسمت الحسن ، والانقباض عن المخالطة ، وحسن العقيدة والتنسك ، جمعت عليه ختمة في مدة طويلة ، وسمعت بحوثه في القراءات والعربية ، ولم أشاهد أحدا مثله في هذا الشأن « 4 » .
قرأ عليه خلق ، منهم : بهاء الدين ابن إمام المشهد ، وابن البصال ، وابن المبيض ، والشهاب أحمد بن النقيب البعلي ، والعماد إسماعيل بن الكردي ، وابن عبد العزيز الصالحي ، وابن شكر « 5 » ، والبرهان المغربي « 6 » .
وحدثني ابن الإمام أنه قرأ عليه كتاب « جمال القراء » للسخاوي بسماعه
هامش
( 4 ) ما بين المعقوفتين من : ا ، وفي النسخ الأخرى ( س ، ن ، ك ، م ) بدل ما بينهما - والنص من « م » - : « وتصدر لتعليم النحو عند قبر زكريا عليه السلام بالجامع مدة ، ثم أقرأ بجامع العقيبة ، وعلّم النحو بالناصرية ، ثم ولي مشيخة التربة الصالحية ، سنة اثنتين وتسعين وستمائة ، ولم يكن من ذلك الوقت أحد يجاريه ، لا في القراءات ولا في النحو .
ثم إنه قرأ علم الأصول بعد ذلك على الشيخ شمس الدين الأيكي ، فبرع فيها ، وأقبل على الفقه ، فبرز فيه ، ودرس وأفتى ، وأقرأ علم الأصول ، وكان موصوفا بصحة الذهن ، وقوة الذكاء ، وجودة المناظرة .
تخرج به جماعة كثيرة في القراءات والعربية والأصول مع ما هو عليه من السكون والديانة ، والسمت الحسن ، والانقباض عن الناس ، قرأت ختمة للسبعة عليه في مدة طويلة ، ولم أشاهد أحدا في القراءات مثله » .
( 5 ) ابن شكر : س ابن سكر : ا ( وفي حاشية « س » : « هو شمس الدين محمد بن معلا ابن شكر الديري الحاذق » ) .
( 6 ) زيادة من : ا ، س ( والنص من : ا ) .