شيخنا المجد ، وابن الزّملكاني ، وغيرهما ، فطلبه قاضي القضاة ابن صصرى « 27 » لحضورهم ، وراجعوه وباحثوه فلم ينته ، فمنعه الحاكم من الإقراء بذلك ، وأمره بموافقة الجمهور ، فتألم وامتنع من الإقراء جملة ، ثم إنه استخار الله تعالى ، واستأذن الحاكم في الإقراء بالجامع ، وجلس للإفادة ، وازدحم عليه المقرءون ، وأخذوا عنه ، وأقرأ العربية .
وله ملك يقوم بمصالحه ، ولم يتناول من الجهات درهما إلى الآن ، ولا طلب جهة مع كمال أهليته ، وذهنه متوسط لا بأس به .
ثم ولي بلا طلب مشيخة التربة الصالحية بعد مجد الدين التونسي لحكم أنه أقرأ من بدمشق في زمانه ، تلا عليه بالقراءات للسبع الإمام شهاب الدين أحمد بن السلعوس « 28 » ، والإمام سيف الدين أبو بكر الحريري ، وشهاب الدين أحمد بن الطحان « 29 » ، وناصر الدين محمد القلعي ، شهر بالعقيبي .
ويضيق هذا المختصر عن [ 278 / ب ] إيراد ترجمة هذا المولى ، فشهرته كافية .
وتوفي في خامس ذي الحجة سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة « 30 » .
هامش
( 27 ) زيادة من : ا ، فقط .
( 28 ) السلعوس : س السعلوس : ا .
( 29 ) زيادة من : ا ، س ( والنص من : ا ) .
( 30 ) زيادة من : ا ، فقط . وفي « س » بدل ما بين المعقوفتين : « توفي في سنة أربع وأربعين وسبعمائة رحمه الله تعالى » .