وأن الإيمان هو التصديق * وذاك قد يعضده التحقيق
والخير والشر من الرحمن * مقدر منه على الإنسان
ما كان من عصيان أو من طاعة * فما له فيه من استطاعة
بل للإله العلم والقضية * في كل شيء وله المشية
وحب أصحاب النبي فرض * ومدحهم تزلّف وفرض
وأفضل الصحابة الصديق * وبعده المهذب الفاروق
وبعده عثمان ذو النورين * وبعده علي أبو السبطين
والسمع والطاعة للأئمة * مفترض على جميع الأمة
ومن يمت منا على العصيان * فهو في مشيّة الرحمن
إن شاء عذّب وإن شاء غفر * وليس يخلد النار إلا من كفر
والمؤمنون في النعيم سرمدا * والجاحدون في العذاب أبدا
وكلما أحدثه أهل البدع * فبدعة مضلة لا تتبع
ومن صريح السنة الإقرار * بكل ما صحت به الأخبار
فمن صحيح ما أتى به الأثر * وشاع في الناس قديما وانتشر
نزول ربنا بلا امتراء * في كل ليلة إلى السماء
من غير ما حدّ ولا تكييف * سبحانه من قادر لطيف
ورؤية المهيمن الجبار * وأننا نراه بالأبصار
يوم القيامة بلا ازدحام * كرؤية البدر بلا غمام
وضغطة القبر على المقبور * وفتنة المنكر والنكير
فالحمد للّه الذي هدانا * لواضح السنة واجتبانا
وهذه أرجوزة طويلة ، اقتصرت منها على هذا « 318 » .
هامش
( 318 ) زيادة من : ا ، فقط .