خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ
« 88 » ، والقرآن العظيم يزيّن بالصوت الطيب ، والله تعالى خالق أصواتنا « 89 » .
قال النبي صلى الله عليه وسلم : « زيّنوا القرآن بأصواتكم » « 90 » .
وقال عندما سمع نغمة أبي موسى بالقرآن : « لقد أتي هذا مزمارا من مزامير آل داود » « 91 » .
ولم يرد أحمد بن صالح هذا أصلا ، وإن كان ظاهر [ 63 / ب ] عبارته يدل عليه . وهذه مسألة دقيقة غامضة نرجو من الله تعالى العفو عن أمة محمد صلى
هامش
( 88 ) الصافات 37 : 96 .
( 89 ) ما بين المعقوفتين من : ا ، فقط ؛ وفي النسخ الأخرى ( س ، ن ، ك ، م ) مكان ما بينهما بعض الزيادات ، وهو ما يلي : « ولا يوصف المقروء ولا الملفوظ من كتاب الله إلا بما وصفه الله به ورسوله من العظمة والهدي والإعجاز ، والحقّ فهو في نفسه شيء واحد من حيث النعوت الكاملة ، سواء قرأه خير الناس أو شر الناس ، لكن الصوت الحسن واللفظ العذب يزيده حلاوة وطلاوة وبراعة في الأسماع والقلوب ، لا سيما إذا سمع كذلك من قارئ مجوّد ، صاحب قلب منيب ، وخوف شديد » .
( 90 ) المسند 4 / 283 ، 285 ، 296 ، 304 ؛ سنن الدارمي 2 / 340 ( فضائل القرآن 33 ) ؛ سنن أبي داود 2 / 74 ( الصلاة 352 [ باب استحباب الترتيل في القراءة ] ) ؛ سنن ابن ماجة 1 / 426 ( إقامة الصلاة 176 ) ؛ سنن النسائي 2 / 179 ( الافتتاح 83 [ باب تزيين القرآن بالصوت ] ) ؛ المستدرك 1 / 571 - 575 .
( 91 ) انظر : المسند 2 / 354 ؛ صحيح البخاري 6 / 112 ( فضائل القرآن 31 ) ؛ صحيح مسلم 1 / 546 ( صلاة المسافرين 34 ) . وفي النسخ س ، ن ، ك ، م بعد « . . . آل داود » بعض الزيادات الذي هو ما يلي : « وقال : من أحب أن يقرأ القرآن غضا كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد ( انظر تخريجه في : الصفحة 6 ) . وقال أبو موسى :
يا رسول الله لو أعلم أنك تتسمع لحبرته تحبيرا ، يعني لحسنت صوتي وتلاوتي تحسينا يطربك ويسرك . قال الله تعالىفَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ[ الروم 30 : 15 ] ، جاء في التفسير قال : هو السماع ، فالصوت وتحسينه ، والتلاوة وتجويدها ، والتلفظ وتحريره ، ونحو ذلك جميعه من كسب العبد ، والقرآن الملفوظ المتلو المسموع المكتوب كلام الله ، وقوله غير مخلوق » .