ومنهم من يقول : كان حمزة رحمه الله قليل المعرفة بالعربية ، فجاء في حروفه أماكن يحتاج إلى الاعتذار عنها ، وهذا مردود عند الجمهور ، وحمزة فلا يشك في ورعه ودينه ، ولا في حفظه لكتاب الله واعتنائه به ، وقد بلغنا أنه رأى رب العزة في المنام ، ولم يثبت إسناد ذلك وهو منكر جدا ، رواه أبو الطيب بن غلبون :
أنا أبو بكر محمد بن نصر بن هارون السامري ، ثنا وكيع القاضي ، ثنا داود ابن رشيد ، ثنا مجّاعة بن الزبير ، قال : دخلت على حمزة الزيات وهو يبكي ، فقلت : ما يبكيك ؟
قال : وكيف لا أبكي ، إني رأيت في منامي كأني عرضت على الله عز وجل ، فقال لي : يا حمزة ، اقرأ القرآن ، وذكر المنام .
قال ابن غلبون : وأنا السامري ، أنا سليمان بن حبيب ، أنا إدريس الحداد ، ثنا خلف ، فذكر منام حمزة أطول من هذا .
قلت : السامري مجهول ، هكذا ذكره ابن النجار ، فأخاف لا يكون وضعه ، ورواه ابن سوار في " المستنير " عن عتبة العثماني ، عن أبي الطيب ، أنبأني علي ابن سلمان ، أنا عبد اللطيف بن أحمد أنا أحمد بن المقرّب ، أنا ابن سوار ، أنا الحسين بن علي بن عبد الله المقرئ ، ثنا إبراهيم بن أحمد الطبري ، ثنا محمد بن الحسين بن أبي طالب ، ثنا عبد الله بن برزة الحاسب ، أخبرني أبو جعفر بن محمد المعروف بالوزان ، أخبرني علي بن سلم النخعي ، عن سليم ، عن حمزة ، قال :
قرأت على جعفر بن محمد بن علي القرآن بالمدينة ، فقال : ما قرأ عليّ أقرأ منك ، ولست أخالفك في شيء إلا في عشرة .
معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار — صفحة 260
مساهمون: الذهبي
ص٢٦٠