تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
يحتملون أخلاقه ، خرج يوما إليهم فقال : لولا أن في المنزل من هو أبغض إلي منكم ما خرجت إليكم . وجاء أن حائكا سأله : ما تقول في الصلاة خلف الحائك ؟ فقال : لا بأس بها على غير وضوء . وقيل له : ما تقول في شهادة الحائك ؟ فقال : يقبل مع عدلين . وقال لابنه : اشتر حبلا للغسيل ، فقال : طول كم ؟ قال : عشرة أذرع ، قال : في عرض كم ؟ قال : في عرض مصيبتي فيك « 21 » . قال عيسى بن يونس : لم نر نحن مثل الأعمش ، وما رأيت الأغنياء عند أحد أحقر منهم عند الأعمش مع فقره وحاجته . وروى علي بن عثّام ، عن أبيه ، قال : قيل للأعمش : ألا تموت فنحدث عنك ؟ قال : كم من حبّ « 22 » أصبهاني قد تكسر على رأسه كيزان كثيرة . قال أحمد العجلي : كان الأعمش ثقة ثبتا ، يقال : ظهر له أربعة آلاف حديث ولم يكن له كتاب ، وكان يقرئ الناس ، رأس فيه ، وكان فصيحا [ 25 / آ ] ، وكان أبوه من سبي الديلم ، وكان لا يلحن الأعمش في حرف ، وفيه تشيع يسير « 23 » . قلت : كلا ، وحسبك أنه قال : لو حضرت صغيرا لما قاتلت « 24 » . قال : ولم يختم عليه إلا ثلاثة : طلحة بن مصرف - وكان أسن منه - وأبان
هامش
( 21 ) زيادة من : ا ، فقط . ( 22 ) الحب : الجرة . ( 23 ) انظر : تاريخ الثقات 204 - 205 . ( 24 ) زيادة من : ا ، فقط ؛ وفي " سير أعلام النبلاء " 6 / 246 : « . . . قيل للأعمش : لو أدركت عليا قاتلت معه ؟ قال : لا ، ولا أسأل عنه ، لا أقاتل مع أحد أجعل عرضي دونه ، فكيف ديني دونه ؟ » .