بأسباب واهية حتى لو لم يكن المترجم يعرف بذلك نفسه ولم يلقّبه أحد قطّ به .
وأمّا معلوماته التي استقاها من الكتب المصنّفة فكثيرة ، وفي مقدّمتها تآليف ابن أنجب وابن النجّار وابن الدبيثيّ والسمعانيّ وابن عساكر والقطيعيّ وابن الصابئ والعماد الاصبهانيّ وابن الشعّار وابن الجوزيّ وياقوت والسلفيّ ، ولا يزال بعض المصادر التي ينقل عنها مفقودة أو مخطوطة لكنّها في الأغلب مطبوعة ومتوفّرة ، بيد إنّ المصنّف لا يلتزم حرفيّا بنقل النّص عن تلك الكتب بل يغيّر ويبدّل دون إشارة ، شأنه شأن الكثير ممّن تقدّم عليه من المؤلّفين أو تأخّر كابن كثير وغيره .
أسلوب التحقيق
باشرنا العمل في هذا المجال على أساس ما أنجزه المرحوم الدكتور مصطفى جواد والأستاذ القاسمي فهذّبناه وذهّبناه ، فدقّقنا في كافّة التعاليق على الطبعة الأولى ؛ فما وجدناه صحيحا وكاملا أو كان غير مخلّ بالتحقيق أبقيناه في محلّه ووضعناه بين قوسين إشارة إلى أنّه منهما ، وأضفنا من التعاليق ما رأيناه مناسبا لعمل التحقيق بالاستعانة من الكتب المطبوعة الموجودة لديّ ، وحاولنا جهد الامكان ذكر مصادر الترجمة حتى للمذكورين استطرادا في هذا الكتاب ، واستخرجنا كافّة الأحاديث المذكورة في الكتاب استطرادا ، وعملنا للكتاب فهارس متنوّعة شاملة للأعلام والمترجمين والمدن والنّسب والكتب ، فصار الفهرس مفتاحا للتطلّع على خبايا الكتاب وزواياه حسبما شاء المراجع ، ورتّبنا الكتاب والفهارس حسب تسلسل التراجم وأرقامها ولم نغيّر شيئا من ترقيم الدكتور مصطفى جواد سوى ما اشتبه عليه الأمر في عزّ الدين ، حيث جعل مجموعة من الملقّبين بعز الدين في آخر الملقّبين بعز الدين وفتح لهم عنوانا باسم ملحق الملقّبين بعز الدين الذين ضاعت أسماؤهم من الكتاب ، بينما المصنّف لم يكن من خطّته وضع ملحق لأي باب من أبواب الكتاب ولم يفعل ذلك قطّ ، بل ولم يكن بحاجة إلى ذلك ، إذ أنّه جعل كافّة من وجده بعد الفراغ من التصنيف في