تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الآداب في معجم الألقاب — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
فهذا العلويّ مباين لبني العبّاس بالوراثة ، ومولود في أيّام حكم هولاكو لإيران والعراق ، ومسقط رأسه بلدة كرج من بلاد الجبال ؛ وهو ناشئ في دولتهم وولاية حكّامهم ، ومساير لسياستهم ؛ فهو يذكرهم بالتعظيم ويمدحهم ويستعيذ باللّه من حال من يقتلونه أو ينزلون به أشدّ العقوبة ، ولا يتناولهم بكلمة ذمّ أو مؤاخذة . وهذا الأمر ظاهر في كتاب التاريخ المذكور .

12 - تلخيص مجمع الآداب :

من أجزائه هذا الكتاب ، المقدّم ذكره في الكلام على مجمع الآداب الذي يجب أن يعدّ أصلا له ومعينا ، وقد وجد من التلخيص جزءان من أيّام البحث عن الكتب العربية المهمّة إلى الآن ؛ وهما الجزء الرابع والجزء الخامس ، والرابع ناقص الأوّل ، وهو - أي الرابع - من مخطوطات دار الكتب الظاهريّة الحافلة بدمشق ، كان القائمون بأمرها قد اشتروه من بعض الحجازيين ، وذلك يدلّ على أنّ طائفة من تآليف ابن الفوطيّ نقلت بعد وفاته من بغداد إلى مكّة المكرّمة ، فبيعت هناك . وقد ذكر الباحث العراقي يعقوب نعوم سركيس أنّ الأستاذ عيسى إسكندر المعلوف نمّق مقالة في وصف الجزء الرابع من مجمع الآداب في الصفحة 263 من المجلّد التاسع من مجلّة العرفان اللّبنانية الصيداوية المشهورة « 1 » . وذكر كتاب نادر في موضوع طريف مفيد ، كالألقاب وتراجم أصحابها ، ونشر وصفه في مجلّة كالعرفان ، كان كافيا في التنبيه عليه ، وجذب الأنظار اليه ، للاستفادة والاقتباس منه ، وتزوّد أدب وتاريخ من مطالعته لمن يشاء المطالعة . وكان الأستاذ الشاعر الكبير الشيخ محمد رضا الشبيبي ، قد اطّلع على الجزء الرابع المذكور من تلخيص مجمع الآداب أيّام كينونته بدمشق من سنة 1920 م - 1338 ه وطالعه ونقل طائفة من فوائده الأدبية وفوائده التاريخية ، كما ذكر لنا ولغيرنا ، ولمّا استوزر للمعارف في أحد استيزارات الدولة إيّاه ، أو عز
هامش
( 1 ) - ( مجلّة لغة العرب 5 : 224 سنة 1927 م ) .