تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الآداب في معجم الألقاب — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
محمّد الموصليّ المنجّم ، لعمل مولده على حسب طريقة أهل التنجيم ، فعمله كما كان يعمل عليه القوم لأولادهم . وكان والده تاج الدين أحمد بن محمّد من الوجهاء والمختلفين إلى مجالس الزهّاد والصالحين والمحدّثين والأدباء والمتصوّفة ؛ وكان أخوال والده من بيّاعي الفوط فعرف بابن الفوطيّ نسبة إلى أخواله ، وجاء في نسبه أيضا « ابن الصابونيّ » ، وكانت والدته من بيت معروف بالرئاسة والتقدّم في الدولة العبّاسيّة ؛ ومشهور بنسب « الظهيريّ » فعمّها كمال الدين أبو شجاع محمد بن سعيد بن الظهيريّ ، كان تارة حاجب باب النوبيّ كما في سنة 583 ه من خلافة الإمام الخليفة العظيم الناصر لدين اللّه ؛ وتارة حاجب باب المراتب كما في سنة 602 ه ؛ وكان حاجب باب يتولّى شؤون الأمن والشرطة في بغداد ؛ وحاجب باب المراتب يتولّى حجابة آخر أبواب دار الخلافة ، وهو مدخل شريف من مداخل دار الخلافة . كان مولد ابن الفوطيّ في خلافة المستعصم باللّه الشهيد آخر الخلفاء العبّاسيّين ببغداد ، وكانت خلافته برهة اختلال في شؤون الدولة ، واضطراب في الحكم والسلطان ، وتضاؤل في جسم الدولة العبّاسيّة ، أدت إلى نحولها وانحلالها ، ثمّ إلى سقوطها وزوالها على يدي الطاغية هولاكو بن تولي بن جنكيز خان التّتار . وكان لابن الفوطيّ أخ اسمه عبد الوهاب ، ولقبه بدر الدين ، لم نعلم من أحواله شيئا سوى ما هو آت في سيرة أخيه . وقد نشّئ ابن الفوطيّ تنشئة أبناء الأعيان في ذلك الزمان ؛ وحضر مند الصّبا مع والده مجالس الوعّاظ والصوفيّة المذكّرين والأدباء الرّواة ؛ ولقي معه الزهّاد والدّعاة إلى اللّه تعالى ، فتبرّك بهم وباركوه على قلّة هذه الوجهة عند الحنابلة ، وندور المولّين لها منهم ، وأحضره والده أيضا مجالس كبراء المذهب الحنبليّ في أيّامه . واتّصل بأبناء الامراء الأدباء ؛ كما ذكر في ترجمة أبي نصر