كان من صوفية رباط ابن رئيس الرؤساء المعروف برباط الدركاه « 1 » والامام به ، وكان شيخا صالحا . سمع بالشام سيرة النبي صلّى اللّه عليه وسلم على الشيخ أبي عبد اللّه « 2 » محمد بن إسماعيل بن أحمد بن أبي الفتح المقدسي .
أنشدني في المذاكرة :
ذو الحمق يكره ثمّ يقضى حقّه * وأخو الكياسة يستطاب فيحرم
وبضدّ ذا كان القياس وإنّما * هذا الزمان يجور فيما يحكم
هامش
( 1 ) - ( سيذكر المؤلف في ترجمة « علم الدين صخر بن الفضل بن حمزة العلوي متولي وقف رئيس الرؤساء أنه كان يتولى رباط الدركاه المنسوب إلى تاج الدين الحسن بن رئيس الرؤساء » وذكر ابن الجوزي في المنتظم « 10 : 129 » أن أبا الحسن محمد بن المظفر بن علي ابن رئيس الرؤساء المتوفى سنة 542 ه جعل داره في دار الخلافة العباسية رباطا للصوفية ، وتابعه ابن الأثير في حوادث سنة 542 ه من الكامل ، وذكر ذلك قبلها أبو سعد ابن السمعاني في ترجمة محمد بن المظفر هذا قال : « قرأت عليه جزءا في رباطه بالقرية من دار الخلافة » . « تاريخ بغداد للفتح بن علي البنداري . نسخة دار الكتب الوطنية بباريس 653 الورقة 71 » . وكرر السمعاني هذا القول أو مؤداه في « المسلمة » من الأنساب . على أن سبط ابن الجوزي يذكر في وفيات سنة 582 ه أن علي بن محمد بن عبد اللّه ابن رئيس الرؤساء بنى رباطا بالقصر من دار الخلافة للصوفية « مختصر الثامن من مرآة الزمان ص 391 طبع الهند » .
وتابعه الذهبي في تاريخ الاسلام « نسخة باريس 1582 الورقة 128 » ، وذكر ذلك قبلها ابن الدبيثي في تاريخه « نسخة المجمع المصورة ، الورقة 158 » .
وهذا غير رباط ابن رئيس الرؤساء عضد الدين المبارك بن محمد بن عبد اللّه بقصر عيسى بالجانب الغربي من بغداد « راجع مقالتنا : الربط البغدادية ، في مجلة سومر مج 10 ج 2 ص 246 سنة 1954 » . وسيذكره في ترجمته ) .
( 2 ) - ( الشذرات « 5 : 283 » توفي سنة 656 ه وصفه بأنه مقدسي نابلسيّ قرأ الفقه وسمع الحديث ) . وله ذكر في تذكرة الحفاظ .