يوم الأحد الثامن والعشرين من شعبان سنة إحدى وثمانين وخمسمائة .
88 - عزّ الدين أبو محمد الحسن بن طيب بن عبد اللّه البغدادي الصوفي الكاتب الشاعر .
أحد فضلاء العصر وأدباء الزمان وحكماء الأوان ، له في التجرد طريقة غراء ، وفي الفكر والذكر والمطالعة المحجّة البيضاء ، ترك المدارس والاشتغال باجتماع الأعيان ، [ و ] اشتغل بالعلوم الرياضية ، وله اشعار كثيرة ، حسنة فصيحة ، أنشدني لنفسه « 1 » سنة ثمانين وستمائة من قصيدة طويلة :
فكم جحفل فرسانه أسد الشّرى * عليها الرماح السمهرية غيل
تقنّصهم من لدنك الصدق ثعلب * شروب [ الدما ] يوم النزال أكول « 2 »
فهذا أسير في الحديد [ مكبّل ] * وذاك طريح بالعراء قتيل
منها :
وثغرك بسّام وجأشك ثابت * بفلّ جيوش المعتدين كفيل
هامش
- وروى عنه أشياخنا وكان ثقة خيرا صحيح السماع وتوفي في ذي القعدة من هذه السنة ودفن باب حرب » . ( المنتظم 9 : 160 ) وله ذكر في الشذرات 4 : 15 ) ، والعبر .
( 1 ) - ( في الأصل « أنشدني لنفسه » مكررة ) .
( 2 ) - ( أكملنا البيت بكلمة « الدما » على قول من قال « علفتها تبنا وماء باردا » ويجوز أن يكون الأصل « شروب لهم يوم النزال أكول » على الوجه بعينه ) .