تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خمسون ومائة صحابي مختلق — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
وقد أمر الله ورسوله بالرجوع إلى السنّة لأخذ الإسلام عنها . وإذا رجعنا إلى السنّة لأخذ الإسلام عنها وجدنا أنّها قد لابسها التحريف بكل صنوفه ، أسوة من هذه الأُمة في سنن التحريف بالأمم السالفة ، وقد أخبر الله سبحانه عن التحريف عندهم وأخبر نبيّه بمتابعة هذه الأُمة للأمم الماضية في كلّ فعل من أفعالها . ومن جرّاء ذلك انتشرت عشرات الألوف من الروايات الموضوعة والمحرّفة في السيرة والتاريخ والعقائد الإسلامية وتفسير القرآن الكريم وأمثالهن حتّى حجبت الإسلام الصحيح ومنعت من رؤية حقيقته ، وهي الّتي شتّتت كلمة المسلمين في هذا اليوم وفرّقتهم شيعاً وأحزاباً . وعلى هذا فنحن بحاجة إلى هذه البحوث إن كنّا بصدد فهم الإسلام . وبحاجة إلى هذه البحوث إن كنّا بصدد العمل بالإسلام ، وبحاجة إلى هذه البحوث إن كان يعنينا أمر المسلمين ويهمّنا جمع كلمتهم ورفع منشأ اختلافهم الّذي ليس له سبب في هذا اليوم غير ألوف الأحاديث المتناقضة في كلّ جانب من جوانب المعرفة الإسلامية . وبدون أمثال هذه البحوث لن يتيسّر فهم الإسلام ولا العمل به كما جاء به نبيّه ، ولن يتيسّر توحيد كلمة المسلمين كذلك بدونها . إذاً والحالة هذه يجب أن نستمر في البحث حتّى نميّز الزائف من الصحيح وأن يقوم بهذا العبء الثقيل أُمَّةٌ من العلماء ، ويجب على أبناء الأُمة الإسلامية أو يروِّضوا أنفسهم على دراسة نتائج بحوثهم وتقبُّلها في سبيل الله ولتحصيل رضاه . أمّا كلمة ( لا تبحث ) فإنّها والّذي خلق الأرض والسماء وأرسل الأنبياء لأخبث كلمة على حساب العلم وأشدّها ضرراً على الدين ، وإنّها من أيِّ فم صدرت لكلمة الشيطان ومن نفثاته ووساوسه ، وليس لي في مقابلة ( المعوّقين ) بعد ذلك إلاّ أن أقول :