إنّ الإسلام كلّه : عقائده وأحكامه ، وسائر علومه ، أصوله في القرآن ، وشرحه وتفسيره ، مثاله وتجسيده في سنّة النبيّ - حديثه وسيرته - لذلك قرن الله طاعته بطاعة رسوله ( ص ) في قوله :
( وأطيعوا الله ورسوله ) . الأنفال - 1 ( 1 ) .
وقَرن عصيان الرسول ( ص ) بمعصيته في قوله :
( ومن يعصِ الله ورسوله فإنّ له نار جهنّم ) الجنّ - 23 ( 2 ) .
وسلب الاختيار عن المؤمنين في ما يقضي الله ورسوله في قوله :
( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعصِ الله ورسوله فقد ضلّ ضلالاً مبيناً ) ( 3 ) .
وبيّن عزّ اسمه أنَّ الرسول ( ص ) حجّة الله على الخلق في قوله وفعله ، وأنَّ الله جعله إماماً يُقتَدَى به وذلك في قوله تعالى :
( فآمنوا بالله ورسوله النبيّ الأمّي الّذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه ) ( 4 ) .
وقوله : ( قل إن كنتم تحبّون الله فاتّبعوني . . . ) ( 5 ) .
هامش
1 - وكذلك قرن بينهما في الآية 32 و 132 من آل عمران ، والآية 59 من النساء و 92 من المائدة ، والآية 20 و 46 من الأنفال و 54 من النور و 32 من محمد و 13 من المجادلة و 12 من التغابن .
وأمر بطاعة رسوله في الآية 56 من النور و 50 من آل عمران ، وراجع الآيات 108 و 110 و 126 و 131 و 144 و 150 و 163 من الشعراء ، والآية 163 من الزخرف و 2 من مريم و 64 من النساء .
2 - وراجع الآية 42 من النساء و 59 من هود و 10 من الحاقة و 216 من الشعراء و 21 من نوح ، و 14 من النساء ، و 36 من الأحزاب ، و 8 و 9 من المجادلة .
3 - الأحزاب - 36 .
4 - الأعراف - 157 ؛ الآيات الآمرة باتّباع الرسول ( ص ) كثيرة .
5 - آل عمران - 31 .