وقال إنه قتل معه ، وكذلك لم نجده عند غير ابن حجر ممَّن ينقلون روايات سيف في كتبهم ، مثل الطبري في تاريخه .
حصيلة الخبر :
اعتمد ابن حجر ما رواه سيف في فتوحه أنّ جيش أبي بكر قتلوا في حروب الردّة من تخيّله جراداً مع أبيه مالك ، وذكره في عداد الصحابة في الإصابة ، واعتمد شرف الدين كلام ابن حجر هذا ، وذكر جراداً في عداد الصحابة من شيعة الإمام عليّ بن أبي طالب ، ذلك لانّ ابن حجر نقل أنّه قتل مع أبيه ، وقد روى أنّ أباه قتل بسبب امتناعه عن بيعة أبي بكر ومطالبته مبايعة الإمام عليّ بالخلافة ( 1 ) ، فهو إذاً مع والده من شيعة الإمام من الصحابة .
قال شرف الدين في المقصد الثاني من الفصل الثاني من كتابه ( الفصول المهمّة ) :
« وجراد بن مالك بن نويرة التميمي المقتول يوم البطاح مع أبيه ورثاه عمُّه متمِّم » .
ولم يعيِّن هنا مصدر خبره هذا أو مصادر سائر من ذكرهم من الصحابة من شيعة الإمام عليّ ، وإنّما قال في صدر البحث :
« وكيف يجوز عليهم - أي على الشيعة - ما يقوله الجاهلون . أو يمكن في حقّهم ما يتوهَّم الغافلون بعد اقتدائهم في التشيّع بكبراء الصحابة كما يعلمه الخبير بالاستيعاب والإصابة وأُسد الغابة ، وإليك إكمالاً للفائدة وإتماماً للغرض بعض ما يحضرني من أسماء الشيعة من أصحاب رسول الله » .
ثمّ أورد أسماءهم حسب حروف الهجاء ، وسجَّل ما نقلناه في باب حرف الجيم منه .
هامش
1 - راجع بحار الأنوار للمجلسي ط . الكمباني ( 8 / 240 ) .