اليمن والبلدان .
قال : وكان عمرو بن معدي كرب بحيال قروة بن مسيك ومعاوية بن أنس في فالّة العنسي - أي كان معاوية بن أنس في فلول جيش العنسي يتردّد - .
قال : فحارب أبو بكر المرتدّة جميعاً بالرسل والكتب كما كان رسول الله حاربهم إلى أن رجع أسامة بن زيد . . . ) الحديث .
مناقشة السند :
ورد في سند رواية سيف بتاريخ الطبري ، وفي ما رواه ابن حجر عن فتوح سيف ؛ اسم سهل بن يوسف ، وقد تخيّله سيف سلمياً من الأنصار ، وهو من مختلقاته من الرواة كما ذكرناه أكثر من مرَّة .
نتائج البحث :
ذكر سيف بعد قتل الأسود العنسي ردَّتين لليمن ، هذه أوّلها ، والثانية ذكرناها قبل هذا في ترجمة شهر ذويناق .
ذكر سيف فيهما نشاطاً كبيراً لأبي بكر وقادته من تبادل رسائل وتدابير شؤون الحرب ، وحزم وصلابة ، وقتال وكرّ وفرّ وهزيمة .
تفرَّد سيف بذكر جميع أخبارهما ، وكذّب فيما نقل عن حوادثهما كافة ولم يصدق في شيء منها ، غير أنّه عرف من أين تؤكل الكتف حين أبرز ما اختلق من تلك الحوادث على صورة مناقب للصحابة الحقيقيين والمختلقين ، فأُعجب العلماء بما رأوا فيها لأولئك الصحابة من شجاعة وحكمة وإقدام فنشروها في كتبهم .
مثل الطبري الذي أخذ أخبارها عن سيف .
وكلّ من ابن الأثير ، وابن كثير ، وابن خلدون الذين أخذوها من الطبري وأدرجوها في تواريخهم . أوردها بعضهم بإيجاز وآخر بتفصيل .
خمسون ومائة صحابي مختلق — صفحة 373
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٣٧٣