أو البلدان . مثال ذلك :
إنّا وجدنا أخباراً كثيرة عن أسرة مالك التميمي ثمّ العمري والأسيدي ، وهم : الصحابيان القعقاع وأخوه عاصم ابنا عمرو بن مالك ، والصحابيان الأسود بن قطبة بن مالك ، وابنة نافع بن الأسود ، وبقية ذويهم من أفراد هذه الأسرة ، وشككنا في أمرهم ، فبحثنا أولاً عن كلّ خبر ورد عن كلّ فرد منهم في مصادر الدراسات الإسلامية ، وجمعناها خبراً خبراً ، ثمّ أرجعنا الاخبار الّتي ذكرت بلا سند إلى الأخبار ذات السند ، فوجدنا أنّ جميع أخبار القعقاع ينتهي سندها إلى ثمانية وستين رواية من روايات سيف وجميع أخبار أخيه عاصم إلى نيف وأربعين رواية له ، وأخبار الأسود بن قطبة وابنه نافع إلى قرابة عشرين رواية له .
ثمّ درسنا أسانيد أحاديث سيف عن القعقاع فوجدنا فيها اسم ثلاثين راوياً لم نجد لهم ذكراً في غير أحاديث سيف ، وقد تكرّر اسم أحدهم في سند ثمانية وثلاثين من أحاديثه عن القعقاع ، والآخر في سند خمسة عشر حديثاً عنه ، والثالث في عشرة ، والرابع في ثمانية ، وأربعة منهم في حديثين ، والباقين في حديث واحد ، وقد يذكر في سند حديث واحد عن القعقاع اسم أكثر من راو من هؤلاء الذين اعتبرناهم من مختلقات سيف من الرواة .
ووجدنا في أسانيد حديثه عن عاصم اسم اثني عشر راوياً لم نجد لهم ذكراً في غير حديث سيف ، يتكرّر ذكر أحدهم في سند ثمانية وعشرين حديثاً له ، وآخر في ستة عشر ، وهكذا ، وقد يرد في سند حديث واحد له اسم أكثر من راو واحد من هؤلاء الرواة المختلقين .
وجدنا في أسانيد حديثه عن الأسود وابنه نافع تسعة رواة كذلك .
ووجدنا أيضاً في أسانيد حديثه عنهم أسماء مجهولين - غير من ذكرنا - لم تتيسّر لنا معرفتهم .
هذا ما كان في أسانيد أحاديثه عن أفراد هذه الأُسرة ، ووجدنا سيفاً يذكر
خمسون ومائة صحابي مختلق — صفحة 32
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٣٢