الأُسطورة السبئية .
ودرسنا أحاديثه في عبد الله بن سبأ حسب تسلسلها الزمني بدءاً بحديثه في بعث أسامة ثمّ السقيفة ثمّ الردّة والفتوح ، وقارنا بين أحاديثه فيهن وأحاديث غيره فوجدنا العلماء صادقين في ما وصفوه ووصفوا حديثه ؛ فإنّه يحرّف الوقائع التاريخية الّتي يذكرها ويختلق أساطير كثيرة لا أصل لها .
ويورد كلّ ذلك بأسلوب الحديث . ويضع لأحاديثه أسانيد ويرويها عن رواة غالباً لم يذكرهم غيره . ويختلق لأساطيره أشخاصاً ينسب إليهم البطولات ، وبلاداً وقعت تلك الأساطير عليها .
ووجدنا العلماء قد ترجموا أولئك الابطال وتلك البلاد في موسوعاتهم الرجالية والبلدانية ( 1 ) ومن هنا انتشرت أسماء مختلقاته من أماكن في عداد البلاد الإسلامية ، ومختلقاته من شخوص في عداد الصحابة أو الرواة وقادة الفتوح والامراء والشعراء حسب ما نسب إليهم من صفة وعمل .
هذا ما عرفناه في هذه البحوث المتسلسلة .
وفي ما نحن بصدده في أجزاء هذا الكتاب من معرفة الصحابة الذين اختلقهم سيف بن عمر ، نرجع إلى الخبر المذكور فيه اسم الصحابي المشكوك أمره ، ونبحث عن سند الخبر ؛ فإذا وجدنا السند ينتهي إلى غير سيف تركنا البحث حول الصحابي ولم نعتبره من مختلقات سيف .
أمّا إذا وجدنا السند ينتهي إلى سيف ؛ فعند ذاك نقوم ببحث واسع في مصادر الدراسات الإسلامية لنقارن بين ما ورد في حديث سيف وغير سيف ، فإذا وجدنا اسم الصحابي المشكوك أمره مذكوراً في رواية مروية عن غير طريق سيف - أيضاً - تركنا البحث عنه . وإذا لم نجد لذلك الاسم ذكراً في غير رواية سيف قلنا : تفرّد سيف بذكره ، واعتبرناه من مختلقاته من الصحابة أو الرواة
هامش
1 - إستناداً إلى روايات سيف عنهم .