( النخارجان ) .
وجعل قاتله وسالبه البطل المختلق ( أبا نباتة ) ومن شجعان تميم بدلاً من ( زهير ابن سلُيَم ) الأزدي السبائي ومن شيعة الإمام عليّ .
اختلق سيف أبا نباتة من عدنان ثمّ من تميم ، أي من أبناء قبيلته خاصة ليكون هو الذي يغنم سلب هذا الرئيس الفارسي كما جعل القعقاع التميمي يغنم أسلحة ملوك الأرض ( 1 ) .
جعل سيف أبا نباتة التميمي أوّل من لبس السوار في العراق ، كما جعل أوّل من قدم أرض فارس لقتالهم ( حرملة ) و ( سلمى ) التميميين ( 2 ) ، وكذلك جعل الأولية في مواقف أخرى لتميم ( 3 ) .
سلب سيف هذه المكرمة من هذا السبائي وألبسها من اختلقه من تميم كما فعل نظير ذلك مع سبائيين آخرين مثل عمّار بن ياسر ( 4 ) وأبي موسى الأشعري ( 5 ) .
* * *
روى سيف خبر أبي نباتة عمّن اختلقهم من الرواة :
ثمّ روى عنه الطبري في تاريخه .
وأخذ من الطبري كلّ من ابن الأثير وابن كثير وابن خلدون ما نقلوه من هذا الخبر باختصار وإيجاز في تواريخهم .
وجد سيف في هذا الخبر فضيلة لقحطان فلم يصبر عليها وسلبها من
هامش
1 - راجع فصل ( في الغنائم ) من ترجمة القعقاع من الجزء الأول من هذا الكتاب .
2 - راجع أوائل ترجمة حرملة بن مريطة من الجزء الأول من هذا الكتاب .
3 - تجد البرهان على ذلك في تراجم ( صحابة من تميم ) في الجزء الأول .
4 - قارن بين فتوح عمّار في فتوح البلاذري وأخبار تلك الفتوح في روايات سيف بتاريخ الطبري . وراجع ترجمة ( الحارث بن يزيد العامري ) بعيد هذا .
5 - راجع ترجمة حرملة بن مريطة وزر بن عبد الله في الجزء الأول .